نعيم قاسم: لا يوجد وقف لإطلاق النار ولبنان يحتاج إلى ضمانات لأمنه

فريق التحرير

حزب الله يؤكد استمرار “العدوان” الأمريكي الإسرائيلي على لبنان وواشنطن تبلغ تل أبيب بـ”بقاء” الهدنة

يشهد جنوب لبنان تصعيداً متجدداً بين المقاومة والقوات الإسرائيلية، وسط تصريحات متناقضة حول سريان وقف إطلاق النار. أكد الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، أن ما يجري هو “عدوان إسرائيلي وأمريكي مستمر”، مشيراً إلى أن لبنان “معتدى عليه” ولا توجد ضمانات لأمنه، نافياً وجود أي خطوط حمراء أو مناطق عازلة. تأتي هذه التطورات في وقت تبلغ فيه الولايات المتحدة إسرائيل بأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان سيظل سارياً ومنفصلاً عن أي تطورات محتملة مع إيران، وذلك حسبما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية.

تأكيدات متباينة حول وقف إطلاق النار في لبنان

قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، معتبراً أن ما يجري هو “عدوان إسرائيلي وأمريكي مستمر”. وأضاف قاسم أن لبنان “معتدى عليه”، وهو الطرف الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه، مؤكداً أنه “لا يوجد خط أحمر ولا منطقة عازلة، ولن يكون”.

وأشار قاسم إلى أن المقاومة تعمل بأسلوب “الكر والفر” لمنع “العدو من الاستقرار”، لافتاً إلى أن استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي والاستفادة من الاتفاق الأمريكي الإيراني، عوامل تساعد على اجتياز المرحلة. وأكد قاسم تأييده للدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان، وكذلك “دبلوماسية التفاوض غير المباشر”.

من جهة أخرى، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان سيبقى سارياً ومنفصلاً عن أي تطورات عسكرية قد تطرأ مع إيران. يأتي هذا الموقف تزامناً مع حراك سياسي في تل أبيب، يعقد فيه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً وزارياً محدوداً لبحث الملفات الأمنية، وسط ترقب لاجتماع موسع للطاقم الوزاري المصغر قد يعقد الليلة لمناقشة التطورات على جبهات لبنان وغزة وإيران.

وعلى الصعيد الميداني، صعد الجيش الإسرائيلي ضغوطه على القرى اللبنانية، موجهاً إنذارات إخلاء فورية لسكان بلدات محددة. وتذرعت تل أبيب بأن حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مهددة بالعمل ضده “بقوة”. وفي هذا السياق، أفاد مراسل الجزيرة بتوسيع الجيش الإسرائيلي لجغرافيا المواجهة في جنوب لبنان لتشمل مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مما يرفع عدد القرى التي صدرت لها إنذارات إخلاء قسرية إلى أكثر من 100 قرية منذ بدء هذه الحرب.

ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع قتلى وجرحى. وتتبادل إسرائيل وحزب الله اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الأراضي المحتلة.

ماذا بعد؟

تتجه الأنظار نحو متابعة التطورات العسكرية والدبلوماسية القادمة، ومدى استمرار الهدوء الهش أو تصاعد التوتر، خاصة مع استمرار التحركات السياسية في الجانبين واحتمالية انعقاد الاجتماعات الوزارية الإسرائيلية لمناقشة الوضع الأمني. يظل وقف إطلاق النار واتفاقاته الفرعية محور الترقب، وسط تبادل الاتهامات بين الأطراف المعنية.

شارك المقال
اترك تعليقك