صور فضائية توثق أضرارا في مطار الخرطوم بعد استهداف بمسيرات

فريق التحرير

الهجوم على مطار الخرطوم: صور أقمار صناعية تكشف آثار استهداف، والخرطوم تتهم إثيوبيا

كشفت صور أقمار صناعية حديثة عن آثار استهداف مطار الخرطوم الدولي بمسيرات يوم الاثنين الماضي. تزامن الهجوم مع استئناف أولى الرحلات المباشرة من القاهرة بعد توقف دام نحو ثلاث سنوات، في تطور ميداني رافقه تصعيد دبلوماسي واتهامات سودانية لأطراف إقليمية.

تُظهر المقارنة البصرية للصور الفضائية الملتقطة في 4 مايو/ أيار مقارنة بصور 2 مايو/ أيار الجاري، ظهور آثار استهداف واضحة في موقع بالناحية الجنوبية بالمطار. كما تظهر آثار حرائق في بعض المباني دون تضرر هيكلها الإنشائي، ولم يظهر الفحص تضرر أية طائرة موجودة في المطار.

تفاصيل الهجوم والاتهامات المتبادلة

تسبب الهجوم بمطار الخرطوم الدولي في حالة استنفار أدت لإخلاء مقر الإذاعة والتلفزيون القومي إثر تحليق مسيرة فوقه. ورغم الحادثة، أكدت وزارة الإعلام استئناف حركة الطيران بمطار الخرطوم فور اكتمال الإجراءات الأمنية، دون تسجيل خسائر بشرية.

أعلن الجيش السوداني امتلاكه أدلة توثق انطلاق المسيرات من مطار “بحر دار” الإثيوبي، مشيراً إلى أن مسيرة أسقطت سابقاً من طراز (S88) ترتبط بدولة الإمارات. وبناءً على ذلك، استدعت الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، معلنة عزمها تقديم إفادات إضافية لمجلس الأمن.

ردود الفعل الإقليمية والدبلوماسية

جاء هذا التصعيد الأمني في مفارقة لافتة، إذ تزامن مع وصول أول رحلة جوية مباشرة من القاهرة إلى الخرطوم عبر “طيران بدر” بعد توقف دام نحو 3 سنوات بسبب الحرب الدائرة.

رفضت الخارجية الإثيوبية الاتهامات السودانية واصفة إياها بالادعاءات الباطلة التي تخدم “رعاة خارجيين”. واتهمت في المقابل الجيش السوداني بدعم “مرتزقة الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي” لتنفيذ عمليات عبر الحدود، داعية للعودة إلى الحوار والهدنة.

من جانبها، أدانت مصر بشدة استهداف مطار الخرطوم، محذرة من تزايد وتيرة الهجمات المنطلقة من أراضي دول جوار، وما يحمله ذلك من نذر باتساع نطاق الصراع وتداعياته الخطيرة على الأمن الإقليمي. وأكدت رفضها القاطع لأي تدخلات خارجية في الشأن السوداني.

الخطوات المستقبلية

من المتوقع أن تستمر التحقيقات في الهجوم على مطار الخرطوم الدولي، فيما سيتجه التركيز الدبلوماسي نحو جلسات مجلس الأمن المحتملة. وتظل احتمالات التصعيد الإقليمي وانعكاساته على الأوضاع الإنسانية في السودان من أبرز التحديات التي تلوح في الأفق.

شارك المقال
اترك تعليقك