إسرائيل تستهدف قائد قوة الرضوان بغارة على بيروت

فريق التحرير

نفذت إسرائيل، مساء الأربعاء، محاولة اغتيال استهدفت قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله اللبناني في الضاحية الجنوبية لبيروت. وقد أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تنفيذ العملية، والتي تأتي في سياق التوترات المتصاعدة في المنطقة.

ووفقًا لوسائل إعلام إسرائيلية، فإن مسؤولين إسرائيليين أكدوا اغتيال قائد قوة الرضوان، مالك بلوط، وأبلغوا الولايات المتحدة بذلك. وأشارت القناة 14 الإسرائيلية إلى أن “قواتنا نجحت في تصفية مالك بلوط قائد قوة الرضوان وعدد من المسلحين الآخرين معه”.

تفاصيل العملية

قالت صحيفة يسرائيل هيوم إن بارجة إسرائيلية أطلقت 3 صواريخ على شقة في مبنى بحارة حريك في الضاحية الجنوبية لبيروت. بينما أفادت إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن الهجوم نُفذ بواسطة مقاتلات حربية، وأن نائب بلوط لم يكن بموقع الغارة ولم يقتل.

ولفتت القناة 13 إلى أن إسرائيل تستعد لإمكانية تصعيد في الشمال بعد هذا الاستهداف. وصرح مصدر إسرائيلي بأنهم سيعملون في أي مكان إذا توفرت فرص أخرى لتنفيذ اغتيالات.

وقال نتنياهو إنه وعد بتوفير الأمن لسكان الشمال، مضيفًا أن “ذراع إسرائيل الطويلة ستطال كل عدو وقاتل”. وأشار إلى أن عناصر قوة الرضوان مسؤولون عن قصف المستوطنات الإسرائيلية وإلحاق الأذى بالجنود الإسرائيليين، مبيناً أنه أصدر تعليمات بمهاجمة قائد قوة الرضوان لإحباط مخططاته.

3 رسائل

قراءة مازن إبراهيم، مدير مكتب الجزيرة، للاستهداف كشفت عن 3 رسائل متداخلة. الأولى تتعلق بأهمية الشخص المستهدف العسكرية، والثانية بتحول وحدة الرضوان إلى العمل اللامركزي، والثالثة بارتباط العملية بالمسارات التفاوضية اللبنانية والإيرانية – الأمريكية.

وأوضح أن مالك بلوط ليس من القادة التاريخيين أو البارزين في حزب الله على المستوى العسكري، بل تدرج وظيفياً خلال الأشهر الماضية ليتبوأ منصبه الحالي. وأضاف إبراهيم أن وحدة الرضوان استفادت من دروس الاستهدافات الإسرائيلية المتلاحقة، وباتت تعمل حالياً بطريقة لا مركزية، حيث لا يديرها شخص واحد، بل وحدات مقاتلة وفرق منفصلة تنفذ عملياتها في جنوب لبنان.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول “تكبير” الدور الوظيفي للرجل وتسويقه كصيد ثمين، لإظهار رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو قدرته على اصطياد رؤوس كبيرة في حزب الله قبل الوصول إلى أي وقف لإطلاق النار.

فيما يتعلق بما هو قادم، يبقى التساؤل حول رد فعل حزب الله وتصاعد التوترات في الشمال. كما أن أي تطورات في المسار التفاوضي قد تؤثر على مسار الصراع.

شارك المقال
اترك تعليقك