من 9300 إلى 400 هكتار فقط.. خطة طوارئ لإنقاذ ما تبقى من سلة غزة الغذائية

فريق التحرير

غزة – تسعى الجهود الحالية في قطاع غزة إلى إعادة تأهيل الأراضي الزراعية المتضررة من الحرب الأخيرة، بهدف استعادة الإنتاج الحيوى وتحسين سبل العيش للسكان. تقود وزارة الزراعة في غزة هذه المبادرات، بالشراكة مع مؤسسات زراعية محلية ودولية، لإنقاذ ما تبقى من القطاع الزراعي الذي عانى خسائر فادحة.

تتركز جهود إعادة التأهيل على مناطق تعد الأكثر تضرراً، مثل المغراقة والشيخ عجلين وحي الزيتون، وهي مناطق معروفة بنشاطها الزراعي. تشمل هذه الجهود استصلاح وزراعة الأراضي، وتوفير المستلزمات الأساسية للمزارعين، بهدف استعادة جزء من القدرة الإنتاجية.

خسائر فادحة وتكاليف مضاعفة في القطاع الزراعي بقطاع غزة

أدت الحرب إلى تدمير واسع النطاق للأراضي الزراعية، مما فرض على المزارعين تكاليف باهظة لإعادة تأهيلها. يروي المزارع عادل شملخ، الذي يمتلك نحو 30 دونماً في منطقة الشيخ عجلين، كيف تحولت أرضه الخصبة إلى مساحة مدمرة تتطلب جهوداً كبيرة لإعادة تسويتها وإنشاء شبكات مياه جديدة.

تفاقمت الأوضاع بسبب الارتفاع الحاد في أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي. فقد شهدت أسعار البذور والأدوية والمبيدات ارتفاعاً كبيراً، وارتفعت أسعار الأسمدة بشكل جنوني، مما يزيد من صعوبة استئناف النشاط الزراعي.

تشير بيانات المكتب الإعلامي الحكومي بغزة إلى خسائر مباشرة في القطاع الزراعي والحيواني تقدر بنحو 2.8 مليار دولار. كما تضرر 94% من الأراضي الزراعية، وتقلصت المساحات المزروعة بشكل كبير.

اختيار المناطق وتنظيم التدخلات لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية

يتم اختيار المناطق المستهدفة للمشاريع بعناية لضمان سلامة المزارعين وتقليل مخاطر الوصول. يركز المشروع على مناطق مثل المغراقة والشيخ عجلين وحي الزيتون، التي تعرضت لدمار كبير إبان الاجتياح.

يتم العمل على تذليل العقبات الميدانية وتوفير الحد الأدنى من الإمكانيات للمزارعين، بهدف إتاحة العودة التدريجية إلى أراضيهم واستئناف الإنتاج الزراعي. تهدف هذه التدخلات إلى استعادة الإنتاج الزراعي تدريجياً.

مراحل المشروع وآليات العمل لتعافي الزراعة في غزة

يبدأ المشروع بحصر الأراضي وتقسيمها، تليها عمليات فحص ميداني للتأكد من خلوها من مخلفات الحرب. ثم تبدأ عمليات تسوية الأراضي وحرثها وتجهيزها بالأسمدة تمهيداً لزراعتها، وذلك بهدف دعم المزارعين وإعادة الحياة لأراضيهم.

يهدف المشروع إلى مساندة المزارعين ضمن مساحات محددة، وتشمل الدعم توفير المعدات والأيدي العاملة، وحفر وصيانة آبار المياه، وتركيب خطوط نقل المياه. ورغم التحديات، تسعى الجهود إلى استعادة ما بين 60% و70% من القدرة الإنتاجية السابقة.

تقدر احتياجات التعافي في القطاعين الزراعي والغذائي بأكثر من 10 مليارات دولار، مما يعكس حجم الدمار وأهمية استمرار جهود الإغاثة والتنمية.

انتقال تدريجي نحو التعافي الزراعي في قطاع غزة

تتواصل المساعي لتنظيم التدخلات وفق خطط مركزية مدروسة، تهدف إلى إعادة تأهيل الأراضي المتضررة وتطوير البنية التحتية الزراعية. يضمن هذا النهج استدامة الإنتاج وتعزيز قدرة القطاع الزراعي على الصمود.

لا تقتصر جهود التعافي على إعادة زراعة الأرض، بل تشمل أيضاً إعادة بناء العلاقة بين المزارع وأرضه، وتحويل هذه الأراضي من عبء متضرر إلى مصدر إنتاج واستقرار اقتصادي.

شارك المقال
اترك تعليقك