تونس.. السجن 20 عاما للوزير السابق نور الدين البحيري القيادي بحركة النهضة

فريق التحرير

أصدرت محكمة تونسية حكماً بالسجن 20 عاماً على وزير العدل السابق والقيادي في حركة النهضة، نور الدين البحيري، في قضية تتعلق بتسهيل منح جوازات سفر وجنسيات لأشخاص أجانب. جاء الحكم القضائي، الذي شمل عدداً من المتهمين الآخرين بأحكام متفاوتة، اليوم الأربعاء، في سياق قضية “جوازات السفر والجنسيات المفتعلة” التي تعود تفاصيلها إلى سنوات سابقة.

وفقاً لوكالة الأنباء التونسية، قضت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية في تونس، أمس الثلاثاء، بسجن البحيري والمسؤول الأمني السابق فتحي البلدي لمدة 20 عاماً. كما صدرت أحكام غيابية بالسجن 30 عاماً مع النفاذ العاجل بحق نجل رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، معاذ الخريجي، وثلاثة متهمين آخرين “في حالة فرار”.

تتعلق القضية بشبهات تتعلق بـ”افتعال جوازات سفر وتزوير وثائق جنسية وتسليمها لأجانب مطلوبين في قضايا إرهابية” خلال فترة تولي البحيري وزارة العدل عام 2012. هذه الاتهامات ينفيها البحيري وهيئة دفاعه بشكل قاطع.

وتشير التفاصيل الواردة إلى أن جذور القضية تعود إلى حصول شخص سوري وزوجته على جوازي سفر تونسيين من سفارة تونس في فيينا بين عامي 1982 و1984. ويستند البحيري إلى هذه النقطة للتأكيد على أن الملف يعود إلى عهود سابقة لتوليه المنصب.

النفاذ العاجل

اقترنت الأحكام الصادرة بقرار “النفاذ العاجل”، مما يعني البدء بتنفيذ عقوبة السجن فوراً دون انتظار صدور حكم نهائي. هذه الأحكام قابلة للطعن والاستئناف.

ومنذ فبراير/شباط 2023، شهدت تونس سلسلة من الإيقافات استهدفت سياسيين معارضين ومحامين وناشطين في المجتمع المدني. ووجهت للسلطات اتهامات متنوعة تشمل “محاولة المساس بالنظام العام وتقويض أمن الدولة”، و”التخابر مع جهات أجنبية”، و”التحريض على الفوضى أو العصيان”، بالإضافة إلى “تبييض الأموال”.

من أبرز الشخصيات المشمولة بالمتابعات القضائية التي بدأت تظهر في الفترة الأخيرة، رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي، ورئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، ووزير الديوان الرئاسي الأسبق رضا بلحاج، والأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي، والوزير الأسبق غازي الشواشي.

في حين تؤكد السلطات التونسية التزامها باستقلال القضاء وأن كافة الإجراءات تتخذ وفقاً للقانون وبدون تدخل سياسي، ترى قوى معارضة أن الحكومة تمارس القمع بحق خصومها السياسيين.

ستحدد الطعون والاستئنافات المستقبلية مسار الأحكام الصادرة. كما سيراقب المحللون السياسيون عن كثب مسار القضايا المرفوعة ضد المعارضين والقياديين في حركة النهضة، ومدى تأثيرها على المشهد السياسي في تونس.

شارك المقال
اترك تعليقك