ليبيا: الحكومة تعلن تعديلاً وزارياً مرتقباً وضوابط جديدة للإنفاق
أعلن رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، عبد الحميد الدبيبة، عزمه الكشف عن التعديل الوزاري المرتقب خلال اجتماع مجلس الوزراء القادم، وذلك بمناسبة ذكرى ثورة 17 فبراير/شباط 2011. يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه ليبيا تحديات اقتصادية وسياسية مستمرة منذ سنوات، وسط جهود دولية لتوحيد المؤسسات وحل الأزمة.
وأوضح الدبيبة أن التعديل الوزاري يهدف إلى “سد الشواغر في عدد من الوزارات وضخ دماء جديدة”، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل منذ سنوات بعدد أقل من الوزراء. وأكد أن التغييرات ستشمل “وجوها معروفة تتمتع بالكفاءة والقدرة على العمل وتحمل المسؤولية”، بهدف “تحقيق أهداف محددة ومدروسة لتحسين مستوى الخدمات”.
وتطرق الدبيبة إلى بنود “اتفاق البرنامج التنموي الموحد” الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بمشاركة الحكومة والمصرف المركزي ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. ومن أبرز أهداف الاتفاق ضمان الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتوحيد منظومة المصرف المركزي، ومنع الاقتراض أو إنشاء دين عام جديد بشكل أحادي.
كما ينص الاتفاق على إلزام جميع الأطراف بإيداع الإيرادات السيادية، النفطية وغير النفطية، في حساب الخزانة العامة لدى المصرف المركزي. ويشمل الالتزام بضوابط فتح الاعتمادات وإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مع منح المصرف صلاحية وقف تمويل أي جهة مخالفة حتى تصحيح أوضاعها.
ضبط الإنفاق
وانتقد الدبيبة ما وصفه بـ”إنفاق 70 مليار دينار على باب التنمية خلال عام 2025 دون خطة واضحة”، مشيراً إلى أن الإمكانات الفعلية للدولة لا تتجاوز 10 مليارات دينار. وحذر من أن الفارق قد يتحول إلى “نقود وهمية تضغط على سوق الصرف”، مؤكداً أن حكومته “لم تسجل أي دين عام ولم تقترض داخليا أو خارجيا”.
وشدد الدبيبة على أن الحفاظ على قوة الدينار “أولوية”، وأن الإنفاق يجب أن يكون منضبطاً وفق إمكانات الدولة. وأشار إلى أنه طالب رسمياً بوقف الصرف على باب التنمية في حال عدم التزام الأطراف الأخرى ببنود الاتفاق، تفادياً لتأثير ذلك في حياة المواطنين.
وتسعى الأمم المتحدة منذ سنوات لمعالجة الخلافات السياسية بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية. يأمل الليبيون أن تساهم الانتخابات في إعادة توحيد المؤسسات وإنهاء الفترات الانتقالية المستمرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي.
ومن غير الواضح متى سيتم الإعلان عن التشكيلة الوزارية الجديدة، لكن التوقعات تشير إلى أن التعديل سيشمل وزارات حكومية رئيسية. كما يترقب الليبيون مدى التزام الأطراف كافة ببنود البرنامج التنموي الموحد، الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي في البلاد، ومدى نجاحه في إخراج ليبيا من أزمتها الاقتصادية.