بالفيديو.. محامٍ يكشف عقوبة نشر فيديو مزيف بالذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل بهدف المزاح

فريق التحرير

تحذير قانوني: نشر فيديوهات الذكاء الاصطناعي المزيفة قد يؤدي للسجن والغرامة

حذر المحامي عبدالرحمن الجريد من العواقب القانونية الوخيمة لنشر مقاطع فيديو تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي، لا سيما تلك التي تقلّد أصوات وصور الأشخاص بهدف المزاح داخل بيئات العمل. وأوضح الجريد، خلال لقاء له مع برنامج “الراصد”، أن قانون الجرائم المعلوماتية والشريعة الإسلامية يضمنان حماية حقوق الأفراد، وأن مخالفة هذه الحقوق قد تعرض الناشر لعقوبات مشددة.

وأشار المحامي إلى أن نشر فيديو مُولّد بالذكاء الاصطناعي، والذي يتضمن تقليدًا لصوت مدير ونشر معلومات مضللة، يمكن أن يتجاوز كونه مزحة بريئة ليشمل مخالفات متعددة. وقد تصل العقوبة المتوقعة لمثل هذه الأفعال إلى السجن بالإضافة إلى فرض غرامات مالية كبيرة، نظرًا لتأثيرها على حقوق المواطنين والمقيمين.

تجاوز المزاح إلى مخالفات قانونية جسيمة

شدد الجريد على أن بعض الأفعال لا تقتصر على مخالفة قانونية واحدة، بل قد تتضمن أربعة أو خمسة أنواع من المخالفات. وأعطى مثالاً على ذلك، تزييف صوت شخصية اعتبارية ونشر هذا المحتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا ذلك مخالفة صريحة لنظام الجرائم المعلوماتية. بالإضافة إلى ذلك، فإن نشر معلومات مضللة من خلال هذا المحتوى يعد جريمة منفصلة.

وأكد المحامي أن هذه الأفعال لا تؤثر فقط على سمعة الجهة أو الشخص الذي تم تقليده، بل قد تتسبب في أضرار نفسية واجتماعية. وقد لا يرضى الشخص الذي تم تركيب المقطع عليه بهذا الفعل، مما قد يدفعه إلى اتخاذ إجراءات قانونية للمطالبة بتعويض مالي عن الأضرار التي لحقت به.

الحقوق المدنية والتعويض عن الأضرار

في سياق متصل، ذكر الجريد أن الشخص الذي يقع ضحية لمثل هذه الفيديوهات المزيفة قد يلجأ إلى رفع دعوى تعويض خاصة (قضية مدنية). وتهدف هذه الدعوى إلى الحصول على تعويض مالي عن الأضرار المعنوية أو المادية التي تكبدها نتيجة استغلال صورته وصوته بهذه الطريقة. وهذا يؤكد على الأبعاد القانونية المتعددة لنشر محتوى مزيف باستخدام التقنيات الحديثة.

إن التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات حول كيفية تنظيم استخدامها، لا سيما فيما يتعلق بإنتاج محتوى قد يكون مضللاً أو يتعدى على حقوق الآخرين. ويبقى التحدي الأكبر في مواكبة التشريعات مع هذه التقنيات لضمان بيئة رقمية آمنة وعادلة للجميع.

ماذا بعد: من المتوقع أن تشهد المحاكم قضايا مماثلة في المستقبل، مما قد يؤدي إلى تطوير آليات قانونية أكثر صرامة للتعامل مع محتوى الذكاء الاصطناعي المزيف، مع التركيز على حماية الحقوق الفردية والخصوصية.

شارك المقال
اترك تعليقك