يعتقد الباحثون أن مضادات الأكسدة الموجودة في بعض الأطعمة الشائعة في السوبر ماركت يمكن أن تمنع عملية الشيخوخة في الشعر
على الرغم من أن ظهور اللون الرمادي غالبًا ما يُنظر إليه على أنه علامة على الشيخوخة، إلا أن العديد من الأشخاص يبذلون قصارى جهدهم لمكافحته. من صبغات الشعر وإبرازه إلى تجنب أضرار أشعة الشمس، هناك عدد من المنتجات والعادات المستخدمة لمقاومة التحول الطبيعي في لون الشعر.
ومع ذلك، يقول العلماء إن مضادات الأكسدة الموجودة في الخضروات يمكن أن “تمنع” عملية الشيب في الشعر. حدد فريق البحث من جامعة ناغويا في اليابان، بقيادة ماساشي كاتو وتاكومي كاغاوا، اللوتولين – وهو أحد مضادات الأكسدة الموجودة في الخضار مثل الكرفس والقرنبيط والجزر والبصل والفلفل – كعامل محتمل مضاد للشيب.
يمكن شراء العديد من هذه الخضروات بأقل من جنيه إسترليني واحد في محلات السوبر ماركت، بما في ذلك كيس من الجزر من تيسكو متاح حاليًا مقابل 69 بنسًا فقط. قامت الدراسة بفحص ثلاثة مضادات أكسدة – اللوتولين، والهسبيريتين، والديوسميتين – لتقييم آثارها المضادة للشيب على الفئران التي تمت تربيتها لتصبح رمادية مثل البشر.
واكتشفوا أن الفئران التي أعطيت اللوتولين حافظت على فرائها الأسود، حتى عندما تحول فراء رفاقها في القفص إلى اللون الرمادي. كان هذا صحيحًا سواء تم إعطاء اللوتولين خارجيًا أو داخليًا.
تم إجراء الدراسة، التي يمكنك قراءتها هنا، في أواخر عام 2024 ولكن نتائجها لا تزال ذات صلة اليوم وتوفر الأمل للأشخاص الذين يرغبون في الاحتفاظ بلون شعرهم مع تقدمهم في السن. أعرب البروفيسور كاتو عن دهشته من النتائج، قائلاً: “كانت هذه النتيجة مفاجئة، فبينما توقعنا أن مضادات الأكسدة قد يكون لها أيضًا تأثيرات مضادة للشيب، إلا أن اللوتولين فقط، وليس الهسبريتين أو الديوسميتين، هو الذي أظهر تأثيرات مهمة. وتشير هذه النتيجة إلى أن اللوتولين قد يكون له تأثير طبي فريد يمنع الشيب”.
ترتبط قدرة اللوتيولين على مكافحة الشيب ارتباطًا وثيقًا بتأثيره على الإندوثيلين – البروتينات الضرورية للتواصل بين الخلايا. وجدت الدراسة أن علاجات اللوتولين حافظت على التعبير عن الإندوثيلين ومستقبلاته.
تدعم هذه الصيانة مسارات الإشارات الحيوية، وتوقف الانخفاض في وظيفة الخلايا الصباغية الذي يصاحب عادة الشعر الرمادي. وأشار البروفيسور كاتو: “من المثير للاهتمام أن اللوتولين كان له تأثيرات محدودة على دورات الشعر، مما يشير إلى أن تأثيره الأساسي يكون على التصبغ وليس على نمو الشعر أو تساقطه.
“هذا الإجراء المستهدف يجعل اللوتولين مرشحًا مثيرًا للاهتمام بشكل خاص لمعالجة شيب الشعر المرتبط بالعمر.” يؤكد الباحثون على أن أوجه التشابه بين كيفية شيب الشعر في فئران الاختبار وفي البشر توفر إمكانات واعدة لتكييف هذه الاكتشافات للاستخدام البشري.
إلى جانب الخضروات، يتوفر اللوتولين حاليًا كمكمل للاستهلاك الموضعي والفموي، مما يجعله خيارًا عمليًا لمزيد من التقدم كعلاج مضاد للشيب. مع استمرار الدراسات، قد يظهر مضاد الأكسدة هذا كعنصر حاسم في نطاقات العناية بالشعر المصممة للمساعدة في كبح تلك الخيوط الفضية مع تقدمنا في العمر.
قد تمهد النتائج أيضًا الطريق لاستخدامات أوسع للوتولين في العلوم المتعلقة بالعمر. وقال الدكتور كاجاوا: “سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كانت تأثيرات اللوتولين المضادة للشيخوخة يمكن أن تنطبق أيضًا على التغيرات الأخرى المرتبطة بالعمر، بما في ذلك الصلع”.