بالفيديو.. استشاري قلب يكشف عن تحليل إنزيم في الدم عند ارتفاعه يزيد من الإصابة بالجلطات

فريق التحرير

كشف استشاري القلب والقسطرة، الدكتور نبيل هاشم إسماعيل، عن تحليل دم رئيسي يمكن أن يساعد في التنبؤ بخطر الإصابة بالجلطات القلبية والدماغية، وهي معلومة مستقاة من دراسة علمية واسعة النطاق.

وأوضح الدكتور إسماعيل، عبر مقطع فيديو نشره على منصة “تيك توك”، أن دراسة إنجليزية شملت ما يقرب من نصف مليون شخص، وتمت متابعتهم على مدار 13 إلى 14 عامًا في المتوسط، حيث أجروا فحوصات طبية دورية. وأبرزت نتائج الدراسة أهمية تحليل معين في الكشف المبكر عن المخاطر.

تحليل hs-CRP: مؤشر جديد للجلطات

وأشار الدكتور إسماعيل إلى أن الدراسة ركزت على تحليل يدعى “hs-CRP”، وهو مؤشر للالتهاب في الجسم. وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستوى هذا التحليل إلى 3 ملليجرامات في اللتر يرتبط بزيادة احتمالية الإصابة بالجلطات بأنواعها بنسبة تصل إلى 35%.

تعتبر هذه المعلومة حيوية، حيث أن الجلطات القلبية والدماغية تشكل تحديًا صحيًا كبيرًا على مستوى العالم، وتتطلب وعيًا مستمرًا بعوامل الخطر وطرق الوقاية.

أهمية التدخل المبكر

وشدد الدكتور إسماعيل على أهمية مراجعة الطبيب فور ظهور نتائج مرتفعة لتحليل “hs-CRP”. وأكد أن التدخل الطبي المبكر، بناءً على هذه النتائج، يمكن أن يلعب دوراً حاسماً في تقليل احتمالية حدوث الجلطات في المستقبل، مما يساهم في الحفاظ على صحة الأوعية الدموية.

تعتمد هذه النصيحة على مبدأ أساسي في الطب، وهو أن الاكتشاف المبكر للمشكلات الصحية يزيد بشكل كبير من فعالية العلاج وفرص الشفاء أو الوقاية من المضاعفات الخطيرة. وتحليل hs-CRP، بحسب الدراسة، يقدم مؤشرًا جديدًا يمكن أن يدعم هذا النهج.

دراسة مساندة لخطر الجلطات

تؤكد هذه النتائج على العلاقة بين الالتهاب المزمن في الجسم وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك الجلطات. ويُعرف تحليل “hs-CRP” بأنه يقيس بروتين سي التفاعلي عالي الحساسية، والذي يرتفع استجابةً للالتهاب.

وتشير الدراسة، التي تم نشرها في سياق طبي واسع، إلى أن الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستمر في “hs-CRP” قد يحتاجون إلى تقييم إضافي وعلاجات وقائية لمواجهة مخاطر الجلطات. ويتم حاليًا البحث في تفسير هذه الارتباطات بشكل أعمق.

لم يتطرق الدكتور إسماعيل إلى الأسباب الدقيقة وراء هذا الارتباط، ولكن المبادئ الطبية تشير إلى أن الالتهاب يلعب دورًا في تكوين لويحات تصلب الشرايين ويزيد من احتمالية تمزقها، مما يؤدي إلى تكون الجلطات. ودراسات أخرى تبحث دائمًا في عوامل الخطر المختلفة.

ما هي الخطوات التالية؟

ينصح الخبراء بإجراء هذا التحليل ضمن الفحوصات الدورية، خاصة للأفراد الذين لديهم عوامل خطر أخرى للإصابة بأمراض القلب والجلطات، مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الكوليسترول، أو تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بالجلطات. سيحدد الأطباء ما إذا كانت هناك حاجة لتدخلات إضافية بناءً على النتائج.

شارك المقال
اترك تعليقك