كشف المؤرخ والباحث العراقي بشار عواد عن سبب إضعاف الأحاديث التي تتحدث عن ظهور المهدي المنتظر، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ليست حكراً على الإسلام، بل تتشارك فيها أديان وثقافات أخرى تحمل مفهوم “المخلص”.
الباحث العراقي يثير جدلاً حول أحاديث المهدي المنتظر
وفي حوار له ضمن بودكاست “ثمانية”، أشار عواد إلى أن مفهوم “المخلص” موجود لدى اليهود والنصارى والبوذيين، حيث يطلقون على هذه الشخصية المنتظرة أسماء مختلفة، وإن كان المقابل الإسلامي هو “المهدي المنتظر”.
غياب الروايات في أمهات كتب الحديث
أوضح الباحث العراقي أن الصحاحين، وهما البخاري ومسلم، وهما أعظم كتابين في الحديث النبوي الشريف، لم يوردا أي حديث عن المهدي المنتظر. وهذا الغياب في المصادر الحديثية الأساسية يعتبر سبباً مهماً لضعف من يفسر أو يضعف الأحاديث الواردة في هذا الشأن.
ويشير عواد إلى أن هناك خطورة بالغة في الاعتقاد بظهور المهدي، مستشهداً بما حدث لمن ادعى المهدية عبر التاريخ، حيث انتهى مصيرهم غالباً بالقتل. ويرى أن هذه القضية تمثل نقطة اهتمام خاصة لدى الإسرائيليين والإيرانيين، الذين يعتقدون في مجيء المهدي ليخلص شعوبهم.
يُشار إلى أن مفهوم المهدي المنتظر له مكانة خاصة في العقيدة الإسلامية لدى العديد من المسلمين، حيث يُعتقد أنه سيظهر في آخر الزمان ليصحح مسار الأمة ويقيم العدل. إلا أن تفسير وتواتر الأحاديث المتعلقة بظهوره محل نقاش وبحث بين العلماء والمؤرخين منذ القدم.
ويستمر النقاش حول هذه القضية التاريخية والدينية، حيث تسعى الأبحاث والدراسات التاريخية إلى فهم أصول هذه المعتقدات وتطوراتها عبر العصور.