أثارت واقعة “كيس فول ورغيفي خبز” في محافظة بني سويف بمصر جدلاً واسعاً، عقب تداول تفاصيل حول تعرض طالبة لموقف محرج خلال زيارة مسؤول تعليمي، مما حولها إلى قضية رأي عام عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
بحسب تقارير صحفية محلية، فإن الواقعة حدثت أثناء جولة لوكيل وزارة التربية والتعليم في مدرسة بمركز إهناسيا، حيث لاحظ وجبة بسيطة في درج إحدى الطالبات وطلب منها إخراجها أمام زميلاتها، وكانت الوجبة عبارة عن “كيس فول ورغيفين من الخبز”.
لم يكن مجرد “كيس فول”
الروايات المتداولة تشير إلى إطلاق تعليقات وُصفت بالسخرية أو الحدة خلال الموقف، مما تسبب في شعور الطالبة بالإحراج وتأثرها نفسياً، حيث أفادت تقارير وشهادات بامتعانها عن الذهاب للمدرسة في اليوم التالي.
أثارت هذه الحادثة موجة غضب واسعة، حيث تحول وسم “كيس الفول” إلى عنوان للأزمة على منصات التواصل الاجتماعي، واعتبره الكثيرون مساساً بكرامة الطالبة، خاصة وأن وجبتها قد تعكس ظروفاً معيشية محدودة. طرحت تساؤلات حول قدرة الأسر على توفير طعام أفضل في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة، مع مطالبات بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
في المقابل، نفى وكيل الوزارة ما تم تداوله بشأن التنمر أو الإساءة، موضحًا أن ما جرى كان في إطار توعية صحية للطلاب بأهمية الغذاء الآمن، عقب تسجيل حالات مرضية بين بعض الطالبات بسبب تناول أطعمة غير صالحة.
وشدد المسؤول، في بيان رسمي، على أن “كرامة الطالب خط أحمر”، وأن الهدف من الزيارات التفقدية هو ضمان بيئة تعليمية آمنة وداعمة، وليس إحراج الطلاب أو التعليق على ظروفهم المعيشية.
وفي خطوة لاحقة، التقى وكيل الوزارة الطالبة وولي أمرها داخل المدرسة، في لقاء وصف بأنه “حوار أبوي”، تم خلاله التأكيد على دعم الطالبة معنوياً والاستماع إلى طموحاتها، في محاولة لاحتواء الغضب الذي أثارته الواقعة.
تبقى الحادثة، رغم الرواية الرسمية، مثار نقاش أوسع في مصر حول حدود الممارسة التربوية داخل المدارس، وكيفية التعامل مع الفوارق الاجتماعية بين الطلاب، والواقع الذي قد يجد فيه الطالب نفسه مكسور الخاطر بسبب وجبة فطور بسيطة، في ظل دعوات متزايدة لتعزيز بيئة تعليمية تراعي الأبعاد النفسية والاجتماعية للطلاب.