أعلنت شركة بيثيسدا (Bethesda)، التابعة لمجموعة مايكروسوفت، عن قرارها النهائي بإيقاف دعم وإغلاق خوادم لعبة الهواتف المحمولة “ذا إيلدر سكرولز: بليدز” (The Elder Scrolls: Blades) بشكل نهائي يوم 30 يونيو/حزيران القادم. يأتي هذا القرار بعد ما يقرب من سبع سنوات من إطلاق اللعبة، مسدلة الستار على تجربة لعب في سوق ألعاب الهواتف الذكية.
لعبة “ذا إيلدر سكرولز: بليدز” هي لعبة تقمص أدوار مجانية من منظور الشخص الأول، تم تطويرها خصيصًا للهواتف الذكية بنظامي أندرويد وآي أو إس، بالإضافة إلى منصة نينتندو المحمولة. تتميز اللعبة بنظام مشتريات داخل التطبيق وصناديق غنائم، وقد تم سحبها بالفعل من المتاجر الرقمية العالمية.
“حزمة الوداع” والتعويضات الرقمية
كبادرة وفاء لمستخدميها، أعلنت بيثيسدا عن تقديم “حزمة وداع” للاعبي “ذا إيلدر سكرولز: بليدز”. سيتم تزويد المستخدمين النشطين بكميات وفيرة من العملات الافتراضية داخل اللعبة، مثل “الجواهر” و”الأختام”.
وفقًا لتقارير، خفضت بيثيسدا تكلفة جميع العناصر والترقيات في متجر اللعبة لتصبح “عملة واحدة” فقط. هذا الإجراء يهدف إلى تمكين اللاعبين الحاليين من استكشاف وتجربة كافة المحتويات المدفوعة مجانًا خلال الأشهر المتبقية قبل الإغلاق الكامل للخوادم.
وخارج إطار التعويضات، يرى محللون أن لعبة “ذا إيلدر سكرولز: بليدز” واجهت تحديات في الحفاظ على قاعدة مستخدمين مستقرة ومعدلات إنفاق عالية مقارنة بألعاب الهواتف الرائدة الأخرى. رغم تقديمها رسوميات متطورة عند إطلاقها عام 2019، تلقت اللعبة انتقادات حول نظام المشتريات، وأوقات الانتظار الطويلة، ومحدودية محتوى اللعب.
استراتيجية “بيثيسدا” المستقبلية
يأتي إغلاق خوادم “ذا إيلدر سكرولز: بليدز” ضمن مسار استراتيجي أوسع لشركة بيثيسدا، حيث سبق للشركة أن أعلنت عن إغلاق خوادم لعبة البطاقات “ذا إيلدر سكرولز: ليجيندز” في مطلع عام 2025.
تشير تقارير إلى أن بيثيسدا تعمل على إعادة توجيه مواردها لدعم العناوين الناجحة، مثل “ذا إيلدر سكرولز أونلاين”، والتركيز على مشروعها الجديد للهواتف “ذا إيلدر سكرولز: كاسلز”. يبدو أن هذا العنوان الجديد يتبنى نموذجًا اقتصاديًا وتصميميًا مختلفًا، يُتوقع أن يكون أكثر استدامة في سوق ألعاب المحمول المتغير.
يُعد إغلاق خوادم “ذا إيلدر سكرولز: بليدز” علامة بارزة في مسيرة اللعبة، وينتظر اللاعبون والمتابعون لمعرفة كيف ستشكل استراتيجية بيثيسدا المستقبلية في عالم الألعاب المحمولة، مع التركيز على العناوين الجديدة والتجارب الأكثر استدامة.