جدل تحكيمي جديد يشعل الوسط الرياضي السعودي: قضية توني والمطالبات بإنصافه
أثار قرار إيقاف اللاعب إيفان توني، مهاجم فريق برينتفورد الإنجليزي، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية السعودية، حيث اعتبره البعض مبالغاً فيه وغير مبرر. يأتي هذا الجدل في ظل ما وصفه البعض بـ “معاناة تاريخية” للأندية السعودية مع التحكيم، وخاصة فيما يتعلق بالقرارات التي قد تميل لصالح فرق دون أخرى.
تطالب أصوات عديدة بضرورة إعادة النظر في قضية إيقاف توني، مشيرين إلى أن المخالفات التي ارتكبها لا ترقى لمستوى العقوبات المشددة التي تم تطبيقها في قضايا مشابهة. يعكس هذا الجدل استياءً ملحوظاً من بعض الجماهير الرياضية التي ترى أن هناك ازدواجية في المعايير عند التعامل مع مخالفات اللاعبين، سواء كانوا سعوديين أو أجانب.
يشير النص المنقول عن صحيفة “عكاظ” إلى أن هناك اتهامات بالانتقائية في تطبيق العقوبات، حيث يطالب البعض بضرورة إيقاف “كل حكم ينصف الأهلي”، في إشارة إلى اعتقاد بوجود تحيز ضد هذا النادي. ويرى الكاتب أن هذه المطالبات تأتي بعد سردية من الظلم التحكيمي الذي وصفه بأنه “أيوب الكرة السعودية”، مؤكداً على أن هناك بطولات تم “تجييرها” لصالح أندية أخرى بفضل قرارات تحكيمية. وتجنب الكاتب الخوض في تفاصيل المباريات المحددة لتجنب إثارة المزيد من النزاعات، احتراماً لشهر رمضان.
كما ينتقد النص الذين يتاجرون حالياً بالفضيلة، معتبراً إياهم ممن كانوا يدافعون عن نقيضها حينما كانت أنديتهم المستفيدة من مثل هذه القرارات. ويستشهد النص بمخالفات واضحة ارتكبها لاعبون مثل رونالدو وجواو فيليكس ومالكوم، والتي لم تقابل بنفس القدر من النقد أو المطالبة بالمعاقبة من قبل “المتكتلين” الذين يطالبون الآن بإيقاف توني. ويتساءل النص: “توني لم يفعل ما فعله الدون أو مالكوم حتى تحرضوا على إيقافه بهذه الطريقة الفجة.”
الغموض حول معايير العقوبات والتساؤلات عن الإنصاف
تؤكد الرؤية المطروحة على أن ما يحدث هو “بضاعتهم القديمة أرادوا تدويرها وعرضها في زمن تنويري”. ويتجلى هذا في حادثة نقلها نص المقال عن زميل هلالي، والذي تحدث عن “نحر الهلال تحكيمياً” أمام التعاون، رغم إجماع المحللين على خطأ ضربة الجزاء التي احتسبت لصالح الهلال. ويتساءل النص: “كيف نُحر الهلال وهو المستفيد؟” مما يثير تساؤلات حول مدى موضوعية بعض الادعاءات.
كما يعكس النص رأي الزميل علي الزهراني، الذي أبدى تعجبه من موقف بعض النصراويين الذين التزموا الصمت في قضية جواو فيليكس، لكنهم قدموا أنفسهم كـ “دعاة فضيلة” في قضية إيفان توني. ويعلق النص على ذلك بالإشارة إلى دفاع الهلاليين عن مالكوم في قضايا مشابهة، مما يعزز ظاهرة ازدواجية المعايير.
ما سيحدث بعد ذلك
يبقى مستقبل قضية إيفان توني معلقاً، بانتظار ما إذا كانت الجهات المعنية ستعيد النظر في القرار في ظل هذه المطالبات المتزايدة. كما ستكون الأنظار متجهة نحو كيفية تعامل الأندية السعودية مع قضايا التحكيم والمخالفات المستقبلية، وما إذا كان سيتم تطبيق معايير أكثر عدالة وشفافية تضمن الإنصاف لجميع الأطراف.