الهجمات الأخيرة في الرقة ودير الزور تثير الغضب بالمنصات

فريق التحرير

تواجه الحكومة السورية تحديات أمنية متزايدة في شرق البلاد، حيث تتواصل هجمات خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، وفق تقارير إعلامية. نفذ التنظيم أمس هجومين منفصلين، استهدف الأول حاجز “السباهية” الأمني في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد، فيما استهدف الثاني موقعاً عسكرياً في ريف دير الزور شرقي المحافظة. لقي 4 عناصر أمنية مصرعهم وأصيب اثنان آخران في الهجوم على حاجز الرقة.

في الرقة، وقع الهجوم على حاجز السباهية الأمني، الواقع على مشارف المدينة. وفي دير الزور، استهدف هجوم مماثل موقعاً عسكرياً بالقرب من مدينة الميادين، ما أسفر عن مقتل عنصر من الجيش السوري. أكدت وزارة الداخلية السورية أنها تتعامل مع الهجمات وأنها مستمرة في تمشيط المناطق للقضاء على بقية المهاجمين، ونشرت صورة قالت إنها لاشتباك مع أحد العناصر في الرقة.

تزايد النشاط الأمني لخلايا الدولة الإسلامية

تشهد مناطق شرقي سوريا تزايداً في نشاط خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، مما يفرض ضغوطاً أمنية على الحكومة السورية. الهجمات الأخيرة في الرقة ودير الزور تسلط الضوء على هذه التحديات المستمرة، خاصة بعدما انضمت الحكومة السورية رسمياً إلى التحالف الدولي لمكافحة التنظيم، وتنفيذها لعمليات أمنية عديدة.

الهجوم على حاجز السباهية في الرقة هو الثاني خلال فترة قصيرة، مما يشير إلى تصميم التنظيم على استهداف القوات الأمنية. وقد أثار الهجوم في الرقة مشهداً مؤثراً لطفل ينهار باكياً أثناء تشييع جثمان أحد العناصر الأمنية الذين لقوا مصرعهم، مما يعكس الأثر الإنساني لهذه الهجمات.

تعليقات على المشهد الأمني

أثارت الهجمات الأخيرة في محافظتي الرقة ودير الزور تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تباينت الآراء بين المطالبة بحزم الدولة في مواجهة الإرهاب، وتقديم مقترحات لتأمين العناصر الأمنية. دعا بعض المعلقين إلى ضرورة تحرك الدولة بحزم لمواجهة المهاجمين، مؤكدين على مسؤولية الدولة في حفظ الأرواح.

من جهة أخرى، شدد آخرون على أهمية إنقاذ الأرواح، واقترحوا بدائل لتأمين الحواجز، مثل نقل العناصر إلى مراكز آمنة مزودة بكاميرات مراقبة. ووجهت دعوات لحماية عناصر الأمن، مشيرة إلى عدم ارتداء بعضهم لمعدات الحماية اللازمة. فيما اقترح البعض اللجوء إلى التمويه وإلغاء الحواجز، والعمل بشكل سري ومنسق داخل الأحياء للقضاء على الإرهابيين.

في سياق متصل، نفذ تنظيم الدولة الإسلامية في ديسمبر/كانون الأول الماضي هجوماً في وسط سوريا أسفر عن مقتل جنود أمريكيين، تبعته ضربات أمريكية على مواقع للتنظيم. تجدد هذه الهجمات يشير إلى استمرار التحديات التي تواجه الجهود لمكافحة الإرهاب في المنطقة.

تواصل الحكومة السورية جهودها لمواجهة انتشار خلايا تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن التحديات الأمنية في المناطق الشرقية لا تزال قائمة. وتترقب الأوساط الأمنية والسياسية الخطوات المستقبلية التي ستتخذها السلطات السورية للتعامل مع هذه الهجمات المتكررة، وما إذا كانت هناك استراتيجيات جديدة ستطبق لضمان استقرار الوضع الأمني في المحافظات الشرقية.

شارك المقال
اترك تعليقك