اشتباكات في السويداء ووساطة أمريكية لتبادل محتجزين

فريق التحرير

اشتباكات عنيفة في السويداء السورية خلال محاولة لتحرير شاب

شهدت مدينة السويداء جنوبي سوريا، اليوم الثلاثاء، اشتباكات مسلحة، خلال محاولة مجموعة تحرير شاب احتجزته عناصر تابعون لشيخ عقل الطائفة الدرزية حكمت الهجري. يأتي هذا التصعيد وسط جهود وساطة بقيادة واشنطن تبحث تبادل محتجزين مع السلطات السورية.

وفقًا لقناة “الإخبارية السورية” الرسمية، هاجمت مجموعة مسلحة من قرية لبين في ريف السويداء الغربي، مقراً لما يسمى قوى الحرس الوطني التابعة لحكمت الهجري وسط المدينة. جاء الهجوم في محاولة لفك احتجاز أحد الشبان، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات أسفرت عن وقوع إصابات، دون تفاصيل إضافية.

وفي سياق متصل، أفادت منصة “سوريا” عن مصادر محلية بمقتل سائق شاحنة وإصابة مرافقه، وذلك بعد تعرضهما لإطلاق نار في مناطق سيطرة “الحرس الوطني” أثناء توجههما من دمشق إلى السويداء. هذه الحوادث تعكس تصاعد التوترات الأمنية في المحافظة.

على صعيد المفاوضات، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر درزي مطلع أن الولايات المتحدة تقود وساطة بين الهجري والسلطات السورية. تهدف هذه الوساطة إلى تبادل محتجزين، حيث يسعى الطرفان لإطلاق سراح مدنيين من السويداء مقابل عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية.

المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أوضح أن الوساطة تسعى لإطلاق سراح 61 مدنياً من السويداء محتجزين في سجن عدرا منذ أحداث العنف الدامية في يوليو/تموز الماضي. في المقابل، يُتوقع أن يفرج “الحرس الوطني” عن 30 عنصراً من القوات الحكومية.

وتشهد السويداء، منذ يوليو/تموز الماضي، وقفا لإطلاق النار سارٍ بعد اشتباكات حادة بين مسلحين دروز ومقاتلين بدو، تطورت إلى مواجهات دامية تدخلت فيها القوات الحكومية ومسلحون عشائريون. خلفت تلك المواجهات مئات القتلى والجرحى، مما زاد من تعقيد الوضع الأمني والإنساني.

على الرغم من التزام الحكومة المعلن بتسهيل عمليات الإجلاء ودخول المساعدات الإنسانية، تشير تقارير إلى خرق مجموعات تابعة للهجري لاتفاق وقف إطلاق النار، مستهدفة نقاطاً عسكرية. في المقابل، يتهم مدنيون الحكومة بفرض حصار على المحافظة، وهو ما تنفيه دمشق.

تسعى الحكومة السورية، عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، إلى استعادة الأمن وفرض سيطرتها على كامل الأراضي السورية. وتؤكد دمشق عزمها على عدم السماح باستمرار الفوضى وحمل السلاح، مما يضع المحافظات الشمالية والجنوبية تحت المجهر.

ماذا بعد؟
تترقب الأوساط السياسية تطورات الوساطة الأمريكية وجهود التهدئة في السويداء. يبقى الوضع مرهوناً بتجاذب الأطراف المحلية والإقليمية، ومدى قدرة الحكومة السورية على بسط سيطرتها الكاملة واستعادة الاستقرار دون مزيد من التصعيد.

شارك المقال
اترك تعليقك