حذرت من العرقسوس.. أخصائية تكشف عن مكملات مفيدة للقلب و4 أخرى يجب الابتعاد عنها

فريق التحرير

حذرت الدكتورة سارة أحمد، أخصائية التغذية، من الإفراط في تناول العرقسوس، موضحةً أنه رغم فوائده إلا أن استهلاكه بكميات كبيرة قد يؤثر سلباً على صحة القلب. جاء هذا التحذير خلال ندوة علمية عقدت مؤخراً في القاهرة حول تأثير المكملات الغذائية على صحة القلب، حيث استعرضت الدكتورة أحمد قائمة بالمكملات المفيدة لتغذية القلب، وأخرى ينبغي تجنبها للحفاظ على سلامته.

تأتي هذه التوصيات في إطار جهود التوعية بأهمية الاختيارات الغذائية السليمة للوقاية من أمراض القلب، التي تعد من أبرز مسببات الوفاة عالمياً. وأكدت الدكتورة أحمد أن فهم دور المكملات الغذائية، سواء الإيجابي أو السلبي، يلعب دوراً حيوياً في بناء استراتيجيات وقائية فعالة.

مكملات مفيدة لصحة القلب

أشارت الدكتورة سارة أحمد إلى أن بعض المكملات الغذائية يمكن أن تدعم صحة القلب بشكل كبير عند استخدامها بالجرعات الموصى بها وتحت إشراف طبي. ومن أبرز هذه المكملات، حمض أوميغا 3 الدهني، وهو نوع من الدهون الصحية المتواجدة بكثرة في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين. تساهم أوميغا 3 في خفض مستويات الدهون الثلاثية، وتقليل الالتهابات، كما قد تساعد في تنظيم ضربات القلب.

كما سلطت الضوء على أهمية فيتامين د، الذي تشير بعض الدراسات إلى دوره في تحسين وظائف القلب وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وبالمثل، أوصت بمكملات المغنيسيوم، حيث يلعب هذا المعدن دوراً رئيسياً في تنظيم ضغط الدم ووظائف العضلات، بما في ذلك عضلة القلب.

وأضافت الدكتورة أحمد أن مضادات الأكسدة مثل فيتامين ج (Vitamin C) وفيتامين هـ (Vitamin E) يمكن أن تكون مفيدة للقلب. تعمل هذه الفيتامينات على حماية خلايا القلب من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، مما يساهم في الحفاظ على صحة الشرايين وتقليل خطر الإصابة بتصلب الشرايين.

مكملات ومركبات غذائية يجب الابتعاد عنها

في المقابل، حذرت الدكتورة سارة أحمد من بعض المركبات الغذائية والمكملات التي قد تشكل خطراً على صحة القلب عند تناولها بكميات مفرطة أو لدى أفراد معينين. وعلى رأس هذه القائمة، يأتي العرقسوس (Licorice). أوضحت الخبيرة أن الاستهلاك المفرط لمستخلصات العرقسوس قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل، مما يزيد العبء على القلب.

كما نبهت إلى ضرورة الحذر من مكملات الكالسيوم، خاصة لدى كبار السن أو الأشخاص الذين لا يعانون من نقص في الكالسيوم. أظهرت بعض الأبحاث وجود ارتباط محتمل بين تناول جرعات عالية من مكملات الكالسيوم وزيادة خطر الإصابة بأحداث قلبية وعائية، رغم أن الأدلة لا تزال قيد البحث.

وشملت قائمة المركبات التي تتطلب الحذر أيضاً مكملات الزنك، حيث أن تناول جرعات عالية جداً منه على المدى الطويل قد يؤثر سلباً على مستويات النحاس في الجسم، مما قد يكون له تداعيات على صحة القلب. وأخيراً، أكدت الخبيرة على ضرورة متابعة استهلاك مدرات البول العشبية، والتي قد تؤثر على توازن الإلكتروليتات في الجسم، مثل البوتاسيوم، وهو أمر حيوي لوظيفة القلب الطبيعية.

وشددت الدكتورة أحمد على أن هذه التحذيرات لا تعني التوقف التام عن هذه المركبات، بل التأكيد على أهمية الاعتدال والوعي. ودعت إلى استشارة الأطباء وأخصائيي التغذية قبل البدء في تناول أي مكملات غذائية، بغض النظر عن مدى فائدتها الظاهرية، للتأكد من ملاءمتها للحالة الصحية الفردية وعدم تعارضها مع أي أدوية أخرى.

من المتوقع أن تستمر الأبحاث في استكشاف العلاقة المعقدة بين المكملات الغذائية وصحة القلب. ويبقى التحدي الأساسي هو تقديم إرشادات واضحة ومستندة إلى أدلة علمية قوية تفيد المستهلكين في اتخاذ قرارات مستنيرة للحفاظ على قلب صحي.

شارك المقال
اترك تعليقك