يعد الاكتشاف المروع لستة أكياس تحتوي على بقايا بشرية في ولاية غيريرو بالمكسيك، أحدث الجثث التي يتم العثور عليها في الولاية، التي تعد واحدة من أكثر الولايات عنفًا في البلاد.
أصيبت الشرطة التي كانت تحقق في ستة أكياس بلاستيكية ملقاة في مجمع تجاري بالرعب عندما اكتشفت أنها تحتوي على بقايا ثلاثة رجال مقطعة الأوصال.
تم استدعاء ضباط إنفاذ القانون البلدي في المكسيك إلى منطقة أكابولكو ديامانتي بولاية غيريرو بعد بلاغات ومعلومات مجهولة المصدر من منطقة بلايا ديناميتا. وكانت شركات القلابات قد أبلغت السلطات في 9 يناير/كانون الثاني بعد إلقاء ستة أكياس بلاستيكية مشبوهة خلف مجمع لا إيسلا التجاري.
وأكد المحققون الذين وصلوا إلى مكان الحادث في حوالي الساعة 9 مساءً أن الأكياس تحتوي على رؤوس وأطراف ثلاثة ضحايا ذكور، مما يمثل أحدث حالة من الرفات المفككة التي يتم اكتشافها في غيريرو.
اقرأ المزيد: زعيم الجريمة في المملكة المتحدة المعروف باسم “الواحد” في “صفقة كوكايين ضخمة” مع الزعيم الفنزويلي السابق نيكولاس مادورواقرأ المزيد: داخل السجن سيئ السمعة حيث يُحتجز مادورو وهو يقول للمحكمة: “ما زلت رئيسًا”
وتم نقل الجثث إلى مشرحة في بلدة إل كويمادو، لكن السلطات لم تحدد هوية أي من الثلاثة في الأيام التي أعقبت اكتشافهم. الاكتشاف المروع الأسبوع الماضي ليس الأول من نوعه، حيث وصل المحققون الفيدراليون إلى أكابولكو في أبريل 2025 بعد اكتشاف أكياس بلاستيكية تحتوي على رفات ضحية واحدة.
ذكرت صحيفة لاتين تايمز أن الحرس الوطني وشرطة الولاية والبحرية وأخصائيي الطب الشرعي التابعين للنائب العام للولاية قاموا بجمع أكياس تحتوي على ضحية فقدت ذراعيها وساقيها ورأسها.
وقالت مصادر للصحيفة إنه تم العثور أيضًا على رسالة تهديد بالقرب من الجثة يبدو أنها موقعة من قبل مجموعة إجرامية لم يتمكن المسؤولون في ذلك الوقت من التعرف عليها. وفي الشهر نفسه، تم العثور على جثث 11 ضحية مقتولة في بلدية تيكوانابا بعد اشتباكات بين العصابات المتنافسة.
ونُسبت عمليات قطع الرؤوس السابقة إلى عصابة “لا باريدورا”، التي تعمل في ولاية غيريرو، حيث تم وضع مذكرة واحدة موقعة على ما يبدو من قبل المجموعة في مسرح جريمة مروعة لستة رؤوس مقطوعة في أغسطس من العام الماضي.
وتم العثور على الرؤوس على طريق يربط بين ولايتي بويبلا وتلاكسكالا بوسط المكسيك، وهما ولايتان لا ترتبطان عادة بعنف العصابات. ولم تتمكن الشرطة من تحديد الدافع وراء عمليات القتل الوحشية، لكن المنشورات المحلية ذكرت أنه تم ترك بطانية في مكان الحادث مع رسالة تهديد.
وبحسب ما ورد كانت المذكرة عبارة عن تحذير صدر للعصابات المتنافسة وقعه لا باريدورا، والذي يُترجم إلى “الكناس”. لكن لم يتضح ما إذا كانت العصابة متورطة بشكل مباشر في عمليات القتل.
تعد ولاية غيريرو واحدة من الولايات التي تشهد أكبر عدد من جرائم القتل المسجلة، حيث تمثل خمس ولايات أخرى ما يقرب من نصف جرائم القتل في المكسيك. وقد ارتبطت معظم جرائم القتل هذه بتهريب المخدرات، ونصحت وزارة الخارجية بعدم “جميع الرحلات باستثناء الرحلات الضرورية” إلى الولاية.
أصبح العنف في الولاية سيئًا للغاية في عام 2024 لدرجة أن الأساقفة الكاثوليك اضطروا للتدخل والمساعدة في تهدئة العلاقات بين العصابات من خلال عقد هدنة بين عصابتين متحاربتين.