ظهرت تقارير تفيد بأن إسرائيل سحبت جميع قواتها البرية من جنوب قطاع غزة، منهية بذلك أربعة أشهر من القتال المدمر في منطقة خان يونس.
أفادت تقارير أن الجيش الإسرائيلي سحب جميع قواته البرية من جنوب قطاع غزة خلال الليل، مما يمثل نهاية لأربعة أشهر من القتال في منطقة خان يونس.
ويأتي ذلك في الوقت الذي غمر فيه أكثر من نصف سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة مدينة رفح، المدينة الواقعة في أقصى جنوب القطاع. وقد أثار تعهد إسرائيل بتنفيذ هجوم بري هناك أسابيع من الرعب والتحذيرات حتى من الولايات المتحدة.
وردا على أنباء الانسحاب، قال مدير المكتب الإعلامي للحكومة التي تديرها حماس في غزة، إسماعيل الثوابتة، لقناة المسيرة التلفزيونية اليمنية: “نعتبر ما تقوله وسائل الإعلام الصهيونية بشأن الانسحاب من جنوب قطاع غزة كذبا”. وتكتيك عسكري لغزو مدينة رفح”.
اقرأ المزيد: إسرائيلي يطرد الضباط لدورهم في الإضراب الذي أدى إلى مقتل عمال الإغاثة في غزة وسط مزاعم عن خطأ في أن الحقيبة هي بندقية
ولا يزال هناك لواء واحد فقط في قطاع غزة مسؤول عن تأمين ممر نتساريم، بحسب تايمز أوف إسرائيل. ويأتي هذا التطور بينما يستعد المفاوضون لجولة أخرى من المحادثات بشأن وقف إطلاق النار اليوم، بعد ستة أشهر من الحرب التي جلبت دمارًا تامًا للمنطقة. من المتوقع أن يصل وفد من حماس إلى مصر للمشاركة في محادثات وقف إطلاق النار، حسبما أعلنت الحركة المسلحة يوم السبت.
ويمتد ممر نتساريم، حيث يقال إن لواء ناحال التابع للجيش الإسرائيلي، من منطقة بئيري في جنوب إسرائيل إلى ساحل القطاع، مما يسمح بغارات في وسط وشمال غزة بينما يمنع الفلسطينيين من العودة إلى الجزء الشمالي من القطاع. بالإضافة إلى ذلك، يتيح ممر نتساريم للمنظمات الإنسانية إيصال المساعدات مباشرة إلى شمال غزة.
تتصاعد الضغوط ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته، حيث تدفق عشرات الآلاف من الإسرائيليين على القدس في احتجاجات مناهضة للحكومة. وفي داخل غزة، تُقاس حصيلة الهجوم الإسرائيلي بعشرات الآلاف من القتلى وتشريد أكثر من مليون فلسطيني.
للحصول على أحدث الأخبار والسياسة والرياضة وصناعة الترفيه من الولايات المتحدة الأمريكية، انتقل إلى The Mirror US
وأرسل الرئيس الأمريكي جو بايدن مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز إلى مصر لإجراء محادثات وقف إطلاق النار. وتأتي المحادثات بعد أيام من الإدانة الدولية للغارات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل سبعة من العاملين في المجال الإنساني في جمعية المطبخ المركزي العالمي الخيرية. ووصف الجيش الإسرائيلي ذلك بأنه خطأ مأساوي.
ويفكر بعض حلفاء إسرائيل، بما في ذلك الولايات المتحدة، في وقف مبيعات الأسلحة، حيث حذر بايدن نتنياهو من أن الدعم الأمريكي المستقبلي للحرب يعتمد على التنفيذ السريع لخطوات جديدة لحماية المدنيين وعمال الإغاثة.
وتجاوزت حصيلة القتلى جراء الحرب في غزة 33 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع. ولا تفرق حصيلة القتلى بين المدنيين والمقاتلين، لكنها قالت إن النساء والأطفال يشكلون غالبية القتلى. وتلقي إسرائيل باللوم على حماس في مقتل مدنيين في غزة، وتتهمها بالعمل في المجتمعات السكنية والمناطق العامة مثل المستشفيات.