التقط أحد الركاب على متن رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم 123 صورة لمضيفة جوية تضع قناع أكسجين على وجهها قبل لحظات من تحطم الطائرة بالقرب من جبل أوسوتاكا في 12 أغسطس 1985.
ظهرت الصورة الأخيرة التي التقطت داخل الطائرة المنكوبة قبل دقائق من اصطدامها بجبل ومقتل 520 شخصا، بعد مرور ما يقرب من 40 عاما على الكارثة.
غادرت رحلة الخطوط الجوية اليابانية رقم 123 مطار هانيدا بطوكيو وكانت متجهة نحو أوساكا عندما تحطمت في 12 أغسطس 1985، في مقاطعة جوما الجنوبية، شمال غرب طوكيو، اليابان. يعد هذا الحادث واحدًا من أكثر حوادث تحطم الطائرات الفردية فتكًا في التاريخ. وكانت الطائرة قد ارتفعت إلى 24 ألف قدم عندما جاءت نداءات الاستغاثة الأولى من الطيار الذي أبلغ عن فقدان الارتفاع وصعوبة السيطرة على الطائرة.
سقطت الطائرة على ارتفاع حوالي 10000 قدم مع استمرار نداءات الاستغاثة، حيث طلب الطيار إعادة توجيهه إلى مطار طوكيو. ومع ذلك، بعد حوالي 45 دقيقة من إقلاعها، تحطمت الطائرة في جبل تاكاماغاهارا بالقرب من جبل أوسوتاكا في سلسلة جبال كانتو. كانت محاولات الإنقاذ صعبة بسبب الموقع البعيد لموقع التحطم، واستغرق الأمر خدمات الطوارئ 14 ساعة للوصول إلى المنطقة.
وشاركت طائرات هليكوبتر في عملية البحث ووصل المتطوعون إلى المنطقة النائية سيرا على الأقدام. وكانت الرحلة محجوزة بالكامل وعلى متنها 509 راكبا و15 من أفراد الطاقم. ومن بين 524 شخصا كانوا على متن الطائرة، نجا أربعة. تم إلقاء اللوم في الحادث على زعنفة ذيل مفقودة والتي من المحتمل أن تكون قد ضعفت هيكليًا بسبب عمليات الهبوط والإقلاع المتكررة.
والآن، ظهرت صورة أخيرة تم التقاطها قبل وقوع المأساة، وتظهر فيها مضيفة جوية تقف في الممر وهي تحمل قناع الأكسجين على وجهها. ويمكن رؤية الأنابيب التي توفر الأكسجين وهي تمتد عبر صفوف المقاعد، مما يشير على ما يبدو إلى حدوث خطأ ما بالفعل.
وتظهر الصور المأساوية الأخرى التي التقطها الركاب وتمت مشاركتها الآن على موقع Reddit المنظر من الطائرة قبل وقوع المأساة. وكان من بين الناجين هيروكو يوشيزاكي البالغة من العمر 35 عامًا وابنتها ميكيكو البالغة من العمر ثماني سنوات الذين صرخوا عليها وحثوها على البقاء مستيقظة أثناء ليلتهم الطويلة في الحطام. وقالت المرأة بعد الحادث إنها كانت على حافة الوعي بسبب الألم عندما صرخت ابنتها: “لا تذهبي إلى النوم يا أمي! ابقي مستيقظة وإلا ستموتين! أنا جائعة يا أمي!”
ولقي زوج السيدة يوشيزاكي وطفليهما الآخرين حتفهم في الحادث. والناجيتان الآخرتان هما المضيفة يومي أوتشياي، 26 عامًا، وكيكو كاواكامي، 12 عامًا. وكانوا جميعا يجلسون في الجزء الخلفي من الطائرة. وقالت السيدة يوشيزاكي إن المشكلة بدأت مع “انفجار كبير”، وبعد ذلك سقطت أقنعة الأكسجين وأغمي على بعض الركاب.
وقالت إن الكثير من الناس أصيبوا بالذعر عندما هبطت الطائرة بعنف. وأفادت أنه بعد حوالي نصف ساعة تعرضت لصدمة وفقدت الوعي. وعندما استعادت وعيها، لمست المرأة يدي زوجها اللتين كانتا باردتين، فأدركت أنه قد مات. وواصلت ابنتها التي بقيت على قيد الحياة، والتي كانت محاصرة في مقعدها مع ربط حزام الأمان، التحدث طوال الليل لإبقاء والدتها مستيقظة. تم العثور على الناجين في صباح اليوم التالي للحادث وتم إجلاؤهم بطائرة هليكوبتر.