كيف تستخدم كلود بذكاء؟ نصائح لتقليل استهلاك التوكنز

فريق التحرير

أقرت شركة “أنثروبيك” الأمريكية لتقنيات الذكاء الاصطناعي في الأسابيع الماضية بأن النسخة الأحدث من نموذجها “كلود” تصل حدود الاستخدام بسرعة أكبر من المتوقع. تزامن هذا مع انتشار شكاوى المستخدمين عبر منصات التواصل الاجتماعي حول الحاجة المستمرة لشراء المزيد من “التوكنز” لزيادة حدود الاستهلاك.

دفعت هذه التطورات العديد من المبرمجين والمستخدمين إلى البحث عن طرق مبتكرة للحفاظ على حدود استهلاكهم وتقليل تكلفة استخدام النموذج، التي وصلت لدى بعض المستخدمين إلى أكثر من 300 دولار شهريًا. تركز هذه الطرق على تغيير آليات التفاعل مع النموذج وبناء مكتبة مخصصة للأوامر، والنظر إلى “كلود” كأداة لتعزيز الإنتاجية بدلاً من مساحة محادثة مفتوحة.

لا تترك المحادثات تصبح طويلة

يضع تقرير موقع “بي سي ورلد” التقني الأمريكي الحفاظ على قصر المحادثات مع “كلود” في مقدمة النصائح. كلما كانت المحادثة أقصر، استطاع النموذج استعادتها وقراءتها بسرعة أكبر دون استهلاك كبير لـ”التوكنز”. المحادثات الطويلة تزيد من استهلاك “التوكنز” لأن النموذج يحتاج لإعادة قراءة كافة الرسائل لبناء “نافذة السياق” التي تعكس الفهم العام للمحادثة.

ينصح التقرير بطلب تلخيص للمحادثات والنتائج في نهايتها، والانتقال إلى محادثات جديدة بشكل تدريجي للحفاظ على حجمها صغيرًا. يشارك أحد المستخدمين عبر منصة “إكس” نصيحة مماثلة، داعيًا إلى تقسيم المحادثات الطويلة إلى مشاريع وإنشاء محادثة جديدة لكل مهمة.

استفد من مزايا “كلود” الفعلية

“كلود” يمتلك ميزات يمكن أن تخفض حجم الاستهلاك، ومنها ميزة المشاريع. تتيح هذه الميزة للمستخدمين حفظ التعليمات والتوجيهات والنتائج كقوالب جاهزة يمكن استخدامها في محادثات جديدة دون الحاجة لإعادة قراءة تفاصيل المحادثات السابقة.

ينصح خبير الذكاء الاصطناعي مايلز دويتشير بإنشاء ملفات برمجية مخصصة تتضمن التعليمات والتفضيلات والتصحيحات والأنماط المرغوبة، مما يساعد “كلود” على تذكر تفضيلات المستخدم دائمًا.

الاعتماد على النموذج الأنسب

يضم “كلود” عدة إصدارات، كل منها بمزايا واستخدامات مخصصة. ينصح دويتشير بالاعتماد على الإصدار المناسب لكل آلية استخدام؛ فإصدار “هايكو” مناسب للبحث اليومي، بينما إصدار “أوبس” الأحدث يناسب البرمجة والمهام المعقدة.

لا تعتمد على الملفات الطويلة

يعد إرسال الملفات الكبيرة والطويلة إلى النماذج أحد الأخطاء الشائعة. يلزم هذا النموذج بقراءة الملف بالكامل قبل العمل عليه، وقد يحتوي هذا الملف على معلومات غير مهمة. لذلك، ينصح بتقديم الملفات بحجم مصغر للنموذج والحفاظ على قاعدة معلومات المحادثة صغيرة لتقليل الاستهلاك.

توجيه أوامر دقيقة

يخطئ العديد من المستخدمين بتوجيه أوامر عامة، مما يجعل النموذج يستهلك المزيد من الوقت والسعة لتحديد المطلوب. كلما زاد تخصيص الأمر وأصبح محددًا، حصل المستخدم على نتيجة أفضل وأكثر دقة باستهلاك أقل.

الذكاء الاصطناعي ليس مساحة حديث حرة

تعتمد جميع النصائح لخفض استهلاك السعة والتوكنز على تحسين آلية استخدام النموذج وتوجيه الأوامر. هذه الطرق لن تكون مجدية إذا نظر المستخدم إلى النموذج كـ”مساحة حديث حرة”. يجب إدراك أن مساحة الحديث مع نماذج الذكاء الاصطناعي محدودة، وكل أمر يكلف المستخدم مالًا من سعة استهلاكه.

لذلك، يجب على المستخدم توجيه الأوامر بشكل دقيق ومحدد، والحديث مع الذكاء الاصطناعي بوضوح واختصار قدر الإمكان، للاستفادة القصوى من قدرات النماذج.

ما هو التالي: يتوقع أن تستمر شركة “أنثروبيك” في متابعة استهلاك المستخدمين وربما تقدم تحديثات لحل هذه المشكلة، بينما سيستمر المستخدمون في البحث عن استراتيجيات جديدة لتحسين كفاءة استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي.

شارك المقال
اترك تعليقك