كشف توني بلير، عضو المجلس التنفيذي لـ”مجلس السلام”، أن إسرائيل ستفحص قوة الشرطة الجديدة في قطاع غزة لضمان “الحوكمة السليمة”. تأتي هذه التصريحات على هامش القمة الافتتاحية للمجلس في واشنطن، حيث أكد بلير التزام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأمن إسرائيل وسعيه لتحسين الأوضاع الفلسطينية.
وأوضح بلير أن الخطة ترتكز بشكل أساسي على نزع سلاح المقاومة في غزة وتفكيك قدراتها العسكرية، مع انتقال السلطة إلى “لجنة تكنوقراط” ذات صلاحيات كاملة. وأشار إلى موافقة خمس دول إسلامية “معتدلة” على إرسال أفراد لقوة الاستقرار الدولية، وتعهد دول أخرى بـ 7 مليارات دولار لإعادة الإعمار.
نزع سلاح المقاومة
شدد بلير على وجود زخم حقيقي لتوفير الدعم اللازم لإنفاذ الشرطة المدنية، مؤكداً أن مبادرة “مجلس السلام” تهدف إلى استكمال قرارات الأمم المتحدة بشأن غزة، وليس استبدالها. وأشار إلى أن الدول المشاركة قدمت مساهمات متنوعة، مالية أو عسكرية أو في بناء القدرات، وأن الباب مفتوح أمام دول أخرى للمشاركة.
على الرغم من التفاؤل، لم يغفل بلير التعقيدات المحتملة، بما في ذلك “الشكوك المستمرة داخل إسرائيل” والمخاوف المتعلقة بمشاركة دول مثل تركيا في هذه الترتيبات.
موقف حماس
في وقت سابق، أكد القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق أن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول ربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح المقاومة ذات دوافع انتخابية. وأشار إلى أن حماس لم تناقش أو توافق على أي صيغة لتسليم أو نزع سلاحها.
وقال أبو مرزوق إن موضوع السلاح يطرحه نتنياهو باستمرار، متسائلاً عن سبب استمرار إسرائيل في تسليح مجموعات فلسطينية خارجة عن القانون إذا كان هذا السلاح موجوداً في غزة. وأكد أن أي تدخل خارجي لنزع السلاح ليس من مهام قوات الاستقرار الدولية.
وأوضح أبو مرزوق أن أي بنود تتعلق بالسلاح في خطط سابقة كانت متعددة الصيغ ولم تطرح بشكل رسمي على طاولة المفاوضات. وأكد أن أولوية الحركة هي وقف الحرب وحماية السكان، وليس التنازل عن السلاح.
“مجلس السلام” هو هيئة أطلقها ترامب وعقد اجتماعه الأول في واشنطن بحضور ممثلي نحو 50 دولة. وأعلن ترامب تخصيص 10 مليارات دولار لتمويل إعادة إعمار غزة، واصفاً المبلغ بأنه ضئيل مقارنة بحجم الدمار.
أعلن قائد قوة “الاستقرار الدولية” في غزة، الجنرال جاسبر جيفيرز، التزام خمس دول بإرسال قوات للعمل ضمن القوة الدولية: إندونيسيا، المغرب، كازاخستان، كوسوفو، وألبانيا. وقد واجه المؤتمر انتقادات لغياب تمثيل فلسطيني حقيقي يعكس الإرادة الوطنية، في حين شارك الجانب الإسرائيلي لمناقشة مستقبل الفلسطينيين في غزة.