أعلنت اللجنة الأمنية في محافظة البصرة، اليوم السبت، عن مقتل مسافر عراقي وإصابة آخرين إثر قصف استهدف الجانب الإيراني من منفذ الشلامجة الحدودي. وقد أدى هذا الاستهداف إلى توقف العمل بشكل كامل في المنفذ الذي يربط العراق بإيران. كما اندلع حريق في مستودعات تابعة لشركات نفط أجنبية غرب مدينة البصرة، عقب غارة جوية يعتقد أنها نفذتها طائرة مسيّرة.
وفي سياق متصل، أفاد مصدر في شركة نفط البصرة بسقوط مسيّرة على مجمع شركات نفط في منطقة البرجسية، مما أسفر عن اشتعال النيران. يتزامن هذا الحريق مع إعلان ما تُعرف بـ “المقاومة الإسلامية في العراق” عن تنفيذ 19 عملية ضد قواعد أمريكية خلال يوم واحد في العراق والمنطقة، مستخدمةً الصواريخ والطائرات المسيّرة.
تصعيد عسكري في المنطقة
يأتي هذا التصعيد في ظل حرب مستمرة تشهدها المنطقة، حيث دخلت الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران يومها الـ 36. وقد أسفرت هذه الحرب عن آلاف القتلى والجرحى، في حين ترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل، وما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية.
أعداد الضحايا
حسب أرقام جمعتها وكالة الصحافة الفرنسية مستندة إلى إعلانات فصائل عراقية مسلحة وسلطات عراقية محلية، قُتل ما لا يقل عن 107 أشخاص منذ بدء الحرب.
وأفادت فصائل عراقية ومصادر أمنية بمقتل 73 مقاتلاً في الفصائل والحشد الشعبي بضربات جوية يُنسب لرها لإسرائيل والولايات المتحدة. كما قُتل 7 عناصر من الجيش العراقي في ضربة على موقع عسكري بمحافظة الأنبار غرب العراق.
وفي محافظة نينوى، قُتل عنصران من الشرطة في الموصل شمال العراق في استهداف لموقعهما، بينما أصيب 5 آخرون بجروح. وفي إقليم كردستان، قُتل 6 عناصر من قوات البشمركة المسلحة في هجومين بصواريخ بالستية إيرانية على مقرهم في محافظة أربيل.
كما قُتل ضابط في هجوم بمسيّرة استهدف مقر جهاز المخابرات الوطني العراقي في بغداد، بالإضافة إلى مقتل 4 أشخاص في غارة استهدفت منزلاً ببغداد يضم مستشارين إيرانيين. وأعلنت السلطات مقتل مدني في شظايا صاروخ إثر ضربة على جنوب شرق بغداد.
وأعلنت فرنسا مقتل جندي فرنسي بمسيّرة إيرانية في إقليم كردستان، بينما أبلغ الجيش الأمريكي عن مقتل 6 جنود إثر تحطم طائرة للتزوّد بالوقود في غرب العراق في حادث لم يكن ناجماً عن نيران معادية أو صديقة.
ويواصل التوتر العسكري التصاعد في المنطقة، مع ترقب ردود فعل محتملة وإجراءات قد تتخذها الأطراف المعنية لتخفيف حدة التوتر أو اتخاذ إجراءات انتقامية.