«خداع الجسم لممارسة الرياضة».. الكشف عن بروتين يحمي العظام من الهشاشة دون أي حركة

فريق التحرير

اكتشف باحثون في جامعة هونغ كونغ بروتينًا جديدًا يعمل كـ «مستشعر داخلي للرياضة»، مما يفتح آفاقًا جديدة لصحة العظام، لا سيما لكبار السن والمرضى الذين يجدون صعوبة في الحركة. هذا الاكتشاف العلمي الهام، الذي نشر في مجلة Signal Transduction and Targeted Therapy، قد يوفر حلولًا مبتكرة للحفاظ على قوة العظام.

تم تحديد بروتين Piezo1، الموجود على سطح الخلايا الجذعية في نخاع العظم، كآلية أساسية تفهم كيف تحافظ الحركة على صحة العظام. يعمل هذا البروتين كمستشعر ميكانيكي، يلتقط الإشارات الناجمة عن الحركة والضغط، ويلعب دورًا حاسمًا في توجيه الخلايا.

بروتين Piezo1: محفز بناء العظام

أظهرت الدراسة أن تنشيط بروتين Piezo1 خلال النشاط البدني يؤثر على الخلايا الجذعية في نخاع العظم. بدلًا من مسار تخزين الدهون، يوجه هذا البروتين الخلايا نحو تكوين العظام، مما يساهم بشكل فعال في الحد من فقدان الكتلة العظمية.

هذه الآلية المكتشفة تفسر العلاقة بين الحركة وقوة العظام. فهم هذه العملية يوفر فهمًا أعمق لكيفية استجابة الجسم للتحفيز الميكانيكي.

تطبيقات علاجية واعدة

يُعرب البروفيسور شو آيمين، المشرف على الدراسة ومدير مختبر التكنولوجيا الدوائية الحيوية في جامعة هونغ كونغ، عن تفاؤله بإمكانية استغلال هذا الاكتشاف. فقد نجح الفريق في فك شفرة الآلية التي تترجم الحركة إلى عظام أقوى.

ويشير آيمين إلى أن تنشيط مسار Piezo1 باستخدام الأدوية قد يتيح «خداع الجسم ليعتقد أنه يمارس الرياضة». هذا الأمر يعد بارقة أمل كبيرة للمرضى الذين يعانون من قيود حركية شديدة، مثل كبار السن أو المصابين بأمراض مزمنة.

آفاق مستقبلية

يتوقع أن تتواصل الأبحاث لدراسة فعالية تنشيط بروتين Piezo1 في تطبيقات سريرية. لا تزال هناك حاجة لمزيد من الدراسات لتحديد الجرعات المثلى والآثار الجانبية المحتملة، ولكن النتائج الأولية واعدة جدًا في مجال صحة العظام.

شارك المقال
اترك تعليقك