الشايع: القيود على شي إن وتيمو ضرورية لضمان عدالة السوق
انتقادات موجّهة لشركات التجزئة الصينية
انتقد محمد الشايع، الرئيس التنفيذي لمجموعة الشايع الكويتية، ما وصفه بغياب القيود والضوابط المفروضة على شركتي التجزئة الصينيتين العملاقتين “شي إن” (Shein) و”تيمو” (Temu). وأشار الشايع إلى أن هذه الشركات، على الرغم من انتشارها الواسع، لا تلتزم بمعايير مماثلة لتلك التي تطبقها الشركات المحلية والإقليمية.
جاءت تصريحات الشايع، وفقًا لما نقلته صحيفة المرصد، لتسلط الضوء على التحديات التي تواجه الأسواق المحلية بسبب نماذج عمل الشركات عبر الإنترنت التي تتجاوز الحدود الجغرافية. وأوضح أن دولًا أوروبية وأمريكية بدأت بالفعل في فرض قيود على هاتين الشركتين، مما يعكس قلقًا دوليًا متزايدًا بشأن طبيعة أعمالهما.
نماذج العمل وتأثيرها على الأسواق
تتمحور المشكلة التي أثارها الشايع حول طريقة عمل كل من “شي إن” و”تيمو”، حيث تسمحان بوصول الشحنات مباشرة إلى المستهلكين دون وجود مادي أو التزامات محلية. وأشار إلى أنه من غير المعقول أن تصل المنتجات مباشرة إلى المنازل دون أن توظف هذه الشركات مواطنين محليين، أو تستأجر محلات تجارية، أو تدفع رسومًا للبلديات، أو تسهم في الاقتصاد المحلي بطرق أخرى.
ويكمن جوهر الانتقاد في أن الأرباح الناتجة عن هذه العمليات تذهب بالكامل إلى الصين، مما يخلق ما وصفه الشايع بـ “وضع غير عادل” للشركات التي تلتزم بالقوانين والأنظمة المحلية وتساهم في الاقتصاد الوطني. وشدد على أن هذا النموذج لا يتوافق مع مبادئ المنافسة العادلة في السوق.
دعوات لوضع ضوابط عادلة
على الرغم من انتقاداته، أكد محمد الشايع أن الهدف ليس منع هذه الشركات من العمل، بل هو الدعوة إلى وضع ضوابط تضمن تحقيق العدالة في السوق. وتشمل هذه الضوابط المقترحة فحص البضائع والتأكد من مطابقتها للمعايير المعتمدة، سواء كانت صحية، أو بيئية، أو تجارية.
وأوضح الشايع أن هذه الضوابط ضرورية لضمان تكافؤ الفرص بين الشركات المحلية والدولية، وحماية المستهلكين من المنتجات التي قد لا تخضع للرقابة الكافية. ويعكس هذا الموقف سعيًا لخلق بيئة تجارية مستدامة تدعم النمو الاقتصادي المحلي وتضمن حقوق جميع الأطراف المعنية.
ما الخطوات التالية؟
في الوقت الحالي، تتجه الأنظار نحو سلوك الدول والمناطق الأخرى في الاستجابة لهذه الانتقادات. من المتوقع أن ترقب الأسواق المحلية والشركات الأخرى عن كثب ما إذا كانت هناك تحركات تشريعية أو تنظيمية قادمة بشأن شركات مثل “شي إن” و”تيمو”. يبقى السؤال حول كيفية الموازنة بين تشجيع التجارة الإلكترونية السهلة وضمان اللوائح التي تحمي الأسواق المحلية والمستهلكين.