تصدر الفنان محسن الشهري عناوين الأخبار بعد الكشف عن تفاصيل عرضه لمقابلته مدفوعة الأجر ضمن برنامج “بودكاست” شهير، رافضاً فكرة الظهور المجاني. وأثارت تصريحات الشهري جدلاً واسعاً حول قيمة المحتوى الإعلامي والفنانين الذين يشاركون فيه.
ونقلت صحيفة المرصد عن الشهري عبر حسابه على منصة “إكس”، تفاصيل محادثة دارت بينه وبين معدة البرنامج، حيث طلب معرفة أجره نظير المشاركة، وهو ما وصفته المعدة بأنه طلب غير معتاد. وأكد الشهري على مبدأ الأجر مقابل المحتوى، مشيراً إلى أن الجميع، بمن فيهم الضيوف، يجب أن يحظوا بتقدير مادي مقابل وقتهم وجهدهم.
محسن الشهري يرفض الظهور المجاني في بودكاست
بدأت القصة بتواصل معدة برنامج بودكاست مع الممثل محسن الشهري لاستضافته. وبعد الاتفاق على موعد اللقاء، سأل الشهري عن الأجر المخصص له، وهو ما فاجأ المعدة التي أبلغته بأن الضيوف السابقين كانوا يظهرون مجاناً، وأن بعضهم كان يبادر بالعرض. وبعد صمت قصير، أوضحت المعدة أنها ستتواصل مع الإدارة لإبلاغ الشهري.
في اتصال لاحق، أبلغت المعدة الشهري برسالة من مدير القناة، مفادها: “يبي يجي ولا غيره ألف وهو من حتى يطلب فلوس”. ورداً على ذلك، شكرها الشهري على نقل الرسالة بحذافيرها، وطلب منها إبلاغ المدير بأنه رجل غالٍ وليس رخيصاً. وجدد تأكيده على أن عيباً على أي ضيف إعلامي أو مشهور أو متخصص أن يظهر مجاناً.
قيمة المحتوى الإعلامي والتقدير المالي
شدد محسن الشهري على أهمية تقدير قيمة المحتوى الإعلامي والفنانين المشاركين فيه. وصرح بأن “حديقة الحيوانات تدفع رسوم تذكرة عشان تشوف أسد ميت وزرافة طفشانة، إنت تجي بلاش عيب عيب ولا ترخص نفسك”. ويعكس هذا التصريح قناعة الشهري بضرورة أن يكون هناك تقدير مادي مقابل المساهمة الإعلامية، بغض النظر عن شهرة الضيف أو تخصصه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الاهتمام ببرامج البودكاست والمحتوى الرقمي، مما يثير تساؤلات حول الأطر المالية والتقدير المالي للفنانين والإعلاميين الذين يشاركون في هذه البرامج. فيما يعتبر البعض أن طبيعة البرنامج ومحتواه قد تكون سبباً في تفضيل الظهور المجاني لديه، يرى آخرون، مثل الشهري، أن التقدير المادي هو حق أصيل لأي محتوى قيم.
ما التالي؟
من غير الواضح ما إذا كانت هناك محاولات أخرى للتواصل مع محسن الشهري، أو ما إذا كان مدير القناة سيعيد النظر في سياسته المالية بعد هذا التصريح. وتبقى التساؤلات حول آليات تسعير الضيوف في برامج البودكاست دون إجابة واضحة، مما يفتح الباب لمزيد من النقاش حول هذه الظاهرة.