رد الأخصائي النفسي علي الجمل لمنتقدي مقاله في “المرصد” حول كشف المرأة لوجهها يمنحها ثقة أكبر ويساعدها في التعبير عن ذاتها بطريقة أكثر طبيعية وتوازنًا

فريق التحرير

الأخصائي النفسي علي الجمل يرد على منتقديه: كشف الوجه لا يعني السفور ويتعلق بالثقة والتواصل

جدل واسع أثير حول تصريحات الأخصائي النفسي علي الجمل بشأن كشف المرأة لوجهها، حيث أوضح الجمل أن الانتقادات الموجهة إليه غالباً ما تنبع من سوء فهم أو خلط متعمد بين المفاهيم الشرعية والاجتماعية. وأكد الجمل في معرض رده أن تركيزه ينصب على تعزيز الثقة بالنفس والتواصل الفعّال لدى المرأة، وليس فرض أي سلوكيات محددة عليها، مشيراً إلى أن وجه الإنسان يعكس مشاعره الحقيقية.

وأشار الجمل إلى أن الوعي الداخلي والإدراك الذاتي هما أساس الثقة والتوازن الشخصي، وأن وجه الإنسان هو مرآة لمشاعره وانفعالاته. كما أشار إلى دراسات علمية تؤكد أن حوالي 70% من التواصل الإنساني يعتمد على تعابير الوجه ونظرات العينين، وهي أدوات رئيسية لبناء الانطباعات المتبادلة وتعزيز الثقة.

الوجه كمرآة للمشاعر والأدلة الشرعية

وأوضح الجمل أن ثلاثة أرباع نساء العالم الإسلامي يكشفن عن وجوههن في دول مثل ماليزيا، إندونيسيا، مصر، المغرب، وبلاد الشام. وأكد أن هؤلاء النسوة لا يعتبرن سافرات، بل يستندن إلى أدلة شرعية تدعم وجهة نظرهن. وحذر من أن من يدعو إلى التضليل في هذا الشأن يخلط بين الفهم الشرعي والواقع الاجتماعي.

واستشهد الجمل بقول لأحد السلف الصالح: “ما أسرَّ أحدٌ شيئًا في نفسه إلا أبداه الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه”، ليدلل على أن الوجه يعكس ما في النفس. وأكد أن الثقة الحقيقية لا تُقاس بالمظهر الخارجي، بل بالوعي والقيم والاتزان النفسي الذي يمتلكه الفرد.

الدعوة إلى التغيير الاجتماعي الواعي

وفي ختام حديثه، دعا الجمل إلى تبني نهج التغيير الاجتماعي الواعي، والتحلي بالصبر وبذل الجهد المستمر. وأكد أن تقبل التنوع في الممارسات الدينية والثقافية، مع ضرورة الاحترام المتبادل، هو السبيل لرقي المجتمع وتحقيق التوازن المنشود.

من المتوقع أن تستمر النقاشات حول هذه القضية، خاصة مع تزايد المطالبات بفهم أعمق للفروقات بين الممارسات الثقافية والتفسيرات الدينية. ويبقى التحدي في تحقيق التوازن بين الحفاظ على القيم وتقديم حلول اجتماعية تراعي التطورات العصرية.

شارك المقال
اترك تعليقك