تفاصيل اجتماع مجلس الشؤون الاقتصادية .. والكشف عن أبرز منجزات رؤية المملكة 2030 بالتزامن مع دخولها المرحلة الثالثة

فريق التحرير

أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، أن “رؤية المملكة 2030” قد دشنت مرحلتها الثالثة والأخيرة في عام 2026، والتي تمتد حتى عام 2030. وأكد سموه أن هذه المرحلة تستهدف تحقيق الأهداف طويلة المدى للرؤية مع تكييف أساليب التنفيذ بما يضمن استدامة التقدم والازدهار للمملكة.

رؤية المملكة 2030 تدخل مرحلتها الثالثة والأخيرة

وشدد سمو ولي العهد على أن الاستثمار الأهم للرؤية يكمن في أبناء وبنات الوطن، من خلال تأهيلهم وتطوير كفاءاتهم لضمان موقع تنافسي عالمي. وقد وجه سموه الأجهزة الحكومية بمواصلة الجهود واستشراف الفرص بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن والاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال استعراض مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية للتحديثات المتعلقة بـ”رؤية المملكة 2030″ بعد مرور مرحلتيها الأولى والثانية، والتي أرسيت خلالهما أسس متينة للنمو في مختلف القطاعات الاقتصادية. وتأتي المرحلة الثالثة لدفع عجلة العمل وتسريع وتيرة الإنجاز، مع استمرار الإنفاق الحكومي الرأسمالي وتعزيز دور الصناديق الاستثمارية والقطاع الخاص.

تستهدف المرحلة الثالثة من “رؤية المملكة 2030” إطلاق استراتيجيات وطنية قطاعية ومناطقية كأدوات تنفيذية لضمان تحقيق أهداف الرؤية وضمان استدامتها لما بعد عام 2030. وأكد المجلس أن هذه المرحلة لا تمثل وجهة نهائية، بل بناء لجهود تنموية مستقبلية تضمن استمرار ريادة المملكة.

تبنت “رؤية المملكة 2030” مبدأ الاستدامة كقيمة أصيلة، حيث بنت إنجازاتها على ما تم ترسيخه في المراحل السابقة. وقد حقق 93% من مؤشرات أداء الرؤية مستهدفاتها السنوية أو شارفت على تحقيقها، فيما شكلت المبادرات المكتملة أو السائرة وفق مسارها الصحيح 90% من إجمالي المبادرات البالغ عددها 1290 مبادرة.

مرت “رؤية المملكة 2030” بمرحلتها الأولى (2016-2021) التي ركزت على البناء والتأسيس، بما في ذلك إعادة تشكيل مؤسسات الدولة وإنشاء هياكل متوسطة المدى، وتدابير صارمة لمكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ومواءمة الإنفاق الحكومي مع أولويات التنمية. كما تضمنت المرحلة معالجة المعوقات الإجرائية والتنظيمية للقطاع الخاص، وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة.

خلال المرحلة الثانية (2021-2025)، تركزت الجهود على دفع عجلة الإنجاز عبر المزيد من الإصلاحات وتوسيع زخم التحول، مما شهد ارتفاعًا في جودة الخدمات الحكومية، وتسارعًا في تنفيذ الخطط والمبادرات، وتزايدًا في دور القطاع الخاص، وتمكين المواطنين وتنمية القدرات البشرية. وشمل ذلك استحداث استراتيجيات تنموية وطنية وزيادة الإنفاق الرأسمالي الحكومي.

إنجازات نوعية ومكتسبات مستدامة

حققت “رؤية المملكة 2030” إنجازات نوعية ومكتسبات مستدامة في محاورها الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. في محور “مجتمع حيوي”، تحسنت جودة الحياة وزادت ممارسة الرياضة لتصل نسبة البالغين الممارسين لها إلى 59.1%، وتوسعت الخدمات الصحية لتغطي 97.5% من التجمعات السكانية، مما رفع متوسط العمر المتوقع إلى 79.7 عامًا.

شهد قطاع الإسكان نقلة نوعية، حيث ارتفعت نسبة تملك السعوديين للمساكن إلى 66.24% بفضل تنوع حلول الدعم السكني وتسهيل الوصول إلى التمويل. كما تم التركيز على تمكين الكفاءات الوطنية عبر التعليم والتدريب المهني والتقني، مما أدى إلى زيادة أعداد الطلاب السعوديين في الجامعات العالمية ودخول جامعات سعودية ضمن أفضل التصنيفات الدولية.

في محور “اقتصاد مزدهر”، استمر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في التقدم ليتخطى حاجز 4.9 تريليونات ريال بنهاية عام 2025، مع مساهمة الأنشطة غير النفطية بنسبة 55%. وقفزت المملكة في مؤشر التنافسية العالمية لتصل إلى المرتبة 17 عالميًا، واحتلت المرتبة الثالثة ضمن مجموعة العشرين من حيث توقعات النمو.

طورت الرؤية قطاعات واعدة ومستحدثة، حيث زادت الطاقة الإنتاجية لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة إلى 64 جيجا واط، وارتفعت قيمة الثروة المعدنية المقدرة بنسبة 90% لتصل إلى 9.4 تريليونات ريال. كما نهضت بقطاعات السياحة والترفيه والثقافة والرياضة، لتساهم السياحة بنحو 5% في الناتج المحلي الإجمالي.

استثمرت المملكة في قطاعات مستحدثة تشكل اقتصادات المستقبل، مثل الذكاء الاصطناعي، محققة المركز الأول عالميًا في معيار الاستراتيجية الحكومية للذكاء الاصطناعي. كما تقدمت في قطاع الرياضات والألعاب الإلكترونية باستضافة كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

في محور “وطن طموح”، حققت المملكة قفزات استثنائية في مؤشرات دولية، حيث تقدمت في مؤشر الأمم المتحدة لتطوير الحكومة الإلكترونية لتصل إلى المرتبة السادسة عالميًا، وتصدرت المرتبة الأولى عالميًا في مؤشر الأمن السيبراني. كما رسخت مكانتها كوجهة عالمية للأحداث والفعاليات الكبرى.

وتضاعف عدد المتطوعين في المملكة ليتجاوز مستهدف عام 2030، متخطيًا حاجز المليون و 700 ألف متطوع، وذلك بفضل جهود تنظيم وتمكين القطاع غير الربحي.

مع اكتمال بعض برامج تحقيق الرؤية، مثل الاستدامة المالية والتخصيص، سيتم استكمال العمل من قبل الجهات الحكومية ذات العلاقة، فيما ستختتم برامج أخرى أعمالها تباعًا خلال الأعوام المقبلة.

شارك المقال
اترك تعليقك