وهم أم حقيقة؟ تقنية “الهمس الشبحي” التي أنقذت الطيار الأمريكي في إيران

فريق التحرير

في تطور تقني يثير جدلاً واسعاً، كشف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن تقنية عسكرية جديدة أطلق عليها اسم “غوست ميرمير” (Ghost Murmur) أو “الهمس الشبحي”. تُصنف هذه التقنية ضمن أدوات الحرب النفسية، وتهدف إلى ترسيخ صورة التفوق التكنولوجي الأمريكي، خاصة في خضم التوترات الجيوسياسية.

تعود جذور الكشف عن “غوست ميرمير” إلى حادثة إسقاط طائرة إف 15 أمريكية فوق الأراضي الإيرانية في 3 أبريل/نيسان الجاري. أثارت تلك الحادثة مخاوف جدية بشأن مصير الطيار الأمريكي الذي سقط في منطقة معقدة.

وبحسب الرواية التي ألمح إليها ترامب ومدير الاستخبارات الوطنية السابق جون راتكليف، فقد لعبت تقنية “غوست ميرمير” دوراً حاسماً في تحديد موقع الطيار بدقة، مما سمح بإنقاذه رغم الظروف الأمنية والجغرافية الصعبة.

ووفقًا لتقرير عُرض في حلقة من برنامج “حياة ذكية” بتاريخ 28 أبريل/نيسان 2026، فإن هذه التقنية لا تعتمد على الوسائط التقليدية كالتصوير البصري أو الراداري، بل تتجاوز ذلك إلى استغلال مبادئ الفيزياء الحيوية عبر ما يُعرف بـ”القياس المغناطيسي الكمي بعيد المدى”.

كيف تعمل التقنية؟

تعتمد آلية عمل “غوست ميرمير” على التقاط الإشارات الكهرومغناطيسية الضعيفة جداً الناتجة عن نبضات قلب الإنسان. تستخدم التقنية مستشعرات كمية فائقة الحساسية قادرة على رصد التغيرات المغناطيسية الضئيلة من مسافات قد تصل إلى كيلومترات.

بعد التقاط هذه البيانات، يتم دمجها مع برامج ذكاء اصطناعي متقدمة. تهدف هذه البرامج إلى عزل نبضات القلب المطلوبة عن أي ضوضاء محيطة، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن تداخلات إلكترونية، لتحديد الهدف بدقة.

بين الإعجاز العلمي والتشكيك الاستخباراتي

يثير هذا الاختراع جدلاً كبيراً، حيث يتراوح التفاعل بين الإعجاب بالإمكانيات العلمية والتشكيك في مدى واقعيتها. يرى خبراء أن رصد نبض القلب من مسافات بعيدة أو من الفضاء يمثل تحديًا فيزيائيًا هائلاً، خاصة أن هذه الإشارات عادة ما تتطلب بيئات طبية محكومة وأجهزة قريبة جداً من الجسم.

هناك فرضية مطروحة بأن تقنية “غوست ميرمير” قد تكون جزءًا من استراتيجية أمريكية واسعة النطاق لبناء صورة ذهنية تعكس التفوق التكنولوجي العسكري. في مجال التجسس والمعلومات، لا تقتصر أهمية التكنولوجيا على التفوق الميداني فقط، بل تمتد إلى زرع الرهبة في نفوس الخصوم عبر الإيحاء بامتلاك قدرات “شبحية” وغير قابلة للكشف.

يبقى المستقبل القريب شاهداً على مدى تفعيل هذه التقنية ومدى فعاليتها في تحقيق أهدافها المعلنة. كما ستظل الشكوك قائمة حول قدراتها الحقيقية مقارنة بالإمكانيات التي يتم الترويج لها، خاصة مع تزايد الحاجة إلى أدوات استخباراتية غير تقليدية في المشهد الأمني الحالي.

شارك المقال
اترك تعليقك