أكبر خطأ في الرجيم: كيف تخسر الوزن دون فقدان العضلات؟
كشف استشاري أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، عن خطأ شائع يقع فيه الكثيرون عند اتباع أنظمة الرجيم، مشددًا على أن اتباع نظام الوجبة الواحدة يوميًا بهدف إنقاص الوزن هو المسار الخاطئ الذي يضر بالصحة العامة. وأوضح النمر، عبر حسابه على منصة “إكس” (تويتر سابقًا)، أن هذا النهج، رغم ما قد يبدو عليه من سرعة النتائج المؤقتة، يؤدي في حقيقته إلى خسارة الكتلة العضلية والماء بدلاً من الدهون المستهدفة، مما يعيق تحقيق أهداف الجسم الصحية.
وأشار استشاري أمراض القلب إلى أن هذا الأسلوب الغذائي غير المتوازن يسبب تباطؤاً ملحوظاً في معدل الأيض الأساسي للجسم. كما أن تقييد الطعام لفترات طويلة يزيد بشكل كبير من احتمالية التعرض لنوبات الشراهة الغذائية لاحقاً، وهي عامل رئيسي في فشل استراتيجيات إنقاص الوزن والحفاظ على النتائج على المدى الطويل. هذا الأمر يؤثر سلباً على استدامة أي تقدم يحرزه الفرد في رحلته نحو وزن صحي.
النهج الصحيح للحفاظ على الكتلة العضلية
وأكد الدكتور خالد النمر أن النهج الصحيح لفقدان الوزن بشكل فعال ومستدام يعتمد على تحقيق توازن دقيق بين استهلاك السعرات الحرارية. يتطلب الأمر تحقيق “عجز معتدل” في السعرات الحرارية، وهو الفرق بين الطاقة التي يستهلكها الجسم والطاقة التي يحصل عليها من الغذاء. يجب أن يكون هذا العجز مدروساً لتجنب إهدار الكتلة العضلية.
وأضاف الدكتور النمر أن تناول كمية كافية من البروتين يلعب دوراً حاسماً في هذه المعادلة. فالبروتين ضروري لاصلاح وبناء الأنسجة العضلية، مما يساعد الجسم على الشعور بالشبع لفترة أطول وتقليل الرغبة في تناول الطعام غير الصحي. كما أن توزيع الوجبات على مدار اليوم بشكل متوازن، بدلاً من الاعتماد على وجبة واحدة، يساهم في الحفاظ على مستويات الطاقة واستقرار عملية الأيض.
أهمية البروتين وتوزيع الوجبات
ويساهم تناول البروتين بكميات كافية، مثل الاعتماد على مصادر صحية من اللحوم الخالية من الدهون، والأسماك، والبيض، والبقوليات، ومنتجات الألبان، في دعم الكتلة العضلية أثناء عملية خسارة الوزن. هذه الكتلة العضلية مهمة ليس فقط للمظهر الجمالي، بل أيضاً لأنها تلعب دورًا أساسيًا في زيادة معدل الأيض، مما يعني أن الجسم يحرق المزيد من السعرات الحرارية حتى أثناء الراحة.
أما بالنسبة لتوزيع الوجبات، فنظام الوجبات المتعددة والصغيرة على مدار اليوم يساعد على منع الشعور بالجوع الشديد، والذي غالباً ما يؤدي إلى الإفراط في تناول الطعام. كما أنه يحافظ على معدل الأيض مرتفعاً نسبياً، ويضمن تزويد الجسم بالطاقة والمغذيات اللازمة بشكل مستمر. هذه الاستراتيجية تساهم في تحقيق نتائج صحية ومستدامة، وتجنب المشاكل المرتبطة بالرجيم القاسٍ.
يُنصح باستشارة أخصائي تغذية أو طبيب لوضع خطة غذائية متوازنة تتناسب مع احتياجات كل فرد، مع الأخذ في الاعتبار مستوى النشاط البدني والظروف الصحية. يجب أن تركز استراتيجيات إنقاص الوزن على تغيير العادات الغذائية ونمط الحياة بشكل عام، بدلاً من اتباع حلول سريعة وغير مستدامة.