“الجدار الجليدي الأسطوري”.. فيديو يخدع إيلون ماسك و25 مليون مشاهد

فريق التحرير

حصد مقطع فيديو تمت مشاركته على منصة إكس (تويتر سابقًا) أكثر من 25 مليون مشاهدة، بعد أن روّج له الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، مدعيًا أنه بث مباشر من القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا) باستخدام خدمة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”. وأثار الفيديو جدلاً واسعًا، حيث زعم ناشره أنه يوثق لأول مرة ما وصفه بـ”الجدار الجليدي الأسطوري” باستخدام تقنية ستارلينك. ومع ذلك، كشف تحليل مستقل عن مجموعة من الأخطاء الجوهرية التي تشكك في صحة هذه المزاعم.

التحقق من صحة بث مباشر مزعوم من القارة القطبية الجنوبية

أظهر التحقق من مصدر الفيديو أن اللقطات لا علاقة لها بالقارة القطبية الجنوبية، بل تعود إلى بث مباشر طويل لصانع المحتوى “آيس بوسايدون” (Ice Poseidon) من منطقة باتاغونيا بأقصى جنوب أمريكا الجنوبية. تم تصوير اللقطات بالقرب من ساحل باتاغونيا، وهي منطقة تشتهر بواجهاتها الجليدية الضخمة، ولكنها تبعد آلاف الكيلومترات عن أنتاركتيكا.

كما تبين أن مصطلح “الجدار الجليدي الأسطوري” (Legendary Ice Wall) المستخدم في التغريدة هو مصطلح غير علمي، وغالبًا ما يرتبط بنظريات المؤامرة حول شكل الأرض. علميًا، تعرف هذه التكوينات بالرفوف الجليدية أو الواجهات الجليدية، وهي حواف عملاقة من الجليد تتشكل عند التقاء الأنهار الجليدية بمياه البحر.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الادعاء بأن هذا هو “أول بث مباشر” من القارة القطبية الجنوبية، هو ادعاء لا أساس له من الصحة. حيث تقوم العديد من محطات الأبحاث العلمية في أنتاركتيكا ببث فيديوهات وصور مباشرة منذ سنوات. توفر هيئات مثل هيئة أنتاركتيكا الأسترالية والبرنامج الأمريكي لأنتاركتيكا (USAP) بثًا مباشرًا مستمراً عبر كاميرات الويب (Webcams) من مواقع مختلفة على القارة.

أدى انتشار تغريدة ماسك إلى منح الادعاءات الزائفة انتشارًا هائلاً، مما يسلط الضوء على أهمية التحقق من المعلومات، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية السريعة. يظل التوثيق العلمي المستمر في القارة القطبية الجنوبية، المنظم بموجب معاهدة أنتاركتيكا لعام 1959، هو المصدر الأكثر موثوقية للأخبار والمعلومات المتعلقة بهذه المنطقة الحيوية.

شارك المقال
اترك تعليقك