الأوقاف الفلسطينية تجري قرعة الحج والشركات تعلّق مشاركتها.. ماذا بعد؟

فريق التحرير

أقامت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، اليوم الخميس، قرعة اختيار حجاج بيت الله الحرام لموسم الحج القادم، في خطوة تأتي رغم وجود خلافات مع شركات الحج والعمرة التي أعلنت تعليق عملها. تأتي هذه القرعة الإلكترونية في ظل سعي الوزارة لتنظيم شؤون الحج وفق ما وصفته بـ”أسس ومعايير النزاهة والشفافية”.

عُقدت القرعة في مدينة رام الله، حيث أكد وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، عصام عبد الحليم، أن الإجراءات تمت بناءً على نظام مجلس الوزراء، بهدف ضمان تكافؤ الفرص وتحسين التسهيلات المقدمة للحجاج. وشملت القرعة هذا العام تقليل أعضاء البعثات الإدارية والإرشادية بهدف تخفيض التكاليف على الحجاج.

الشركات تعلّق مشاركتها

أعلنت نقابة أصحاب شركات الحج والعمرة الفلسطينية مساء أمس الأربعاء عن تعليق عملها في موسم الحج، احتجاجاً على ما أسمته “القيود” التي تفرضها لجنة حكومية مستحدثة لإدارة الحج. جاء قرار التعليق بعد فشل محاولات التوصل لاتفاق بشأن عدد الإداريين المرافقين للحجاج.

وأشارت النقابة في بيان لها إلى أن هذا القرار يهدف إلى منع الضرر الذي قد يلحق بسمعتها أمام الحجاج، وضمان تقديم خدمة لائقة. ويعمل في فلسطين حوالي 105 شركات حج ومعتمرين، معظمها تنضوي تحت مظلة النقابة.

مسؤوليات متشعبة

من جهة أخرى، يتركز الخلاف بين الحكومة وشركات الحج حول قرار مجلس الوزراء بتقليص عدد الإداريين المرافقين للحجاج، حيث تقرر تخصيص إداري واحد لكل ثلاث حافلات، بدلاً من إداري لكل حافلة كما كان معمولاً به سابقاً. ترى الشركات أن هذا الإجراء قد يؤثر سلباً على خدمة الحجاج، خاصة كبار السن.

ويقول أصحاب شركات حج إن الأدوار التنفيذية تقع على عاتقهم بدءاً من تسجيل اسم الحاج الفائز بالقرعة وحتى عودته، بما في ذلك متابعة احتياجاته خلال رحلته.

ماذا تقول الحكومة؟

أوضحت غدير غنيم، الناطقة باسم لجنة الحج الحكومية، أن القرارات تهدف إلى تخفيف التكاليف على الحجاج وتحقيق التناسب بين الخدمة المقدمة وعدد الإداريين. وأشارت إلى رفع نسبة إداريي الشركات من 1% إلى 2%، وهي نفس النسبة التي حصلت عليها العام الماضي.

وأكدت استمرار الوزارة في استكمال إجراءات تسجيل الحجاج الفائزين بالقرعة، ودفع الرسوم، وأن تعليق عمل الشركات لن يؤثر على هذه الإجراءات. وأضافت أن الباب ما زال مفتوحاً أمام الشركات للمشاركة هذا العام ضمن المحددات المعلنة، وأن باب الحوار مفتوح للموسم المقبل.

ماذا عن التكاليف؟

تتوقع الوزارة أن تتراوح رسوم الحج لهذا العام بين 3600 دينار أردني (نحو 5 آلاف دولار أمريكي) و4100 دينار (5800 دولار)، دون احتساب تذاكر الطيران. وأشارت إلى أن المملكة العربية السعودية ألزمت الدول بشراء بعض الخدمات منها، مما قد يؤثر على التكلفة الإجمالية، لكنها أكدت أن الفاتورة الإجمالية للحاج لن تزيد بشكل كبير.

تؤكد الوزارة أن موسم الحج سيمضي وفق المخطط له، وأن لديها خطط بديلة لمواجهة أي مخاطر متوقعة.

شارك المقال
اترك تعليقك