تستعد شركة “ميتا” الأمريكية، التي يرأسها مارك زوكربيرغ، لتقديم خدمة مدفوعة جديدة ضمن منصاتها للتواصل الاجتماعي، بما فيها “إنستغرام” و”فيسبوك” و”واتساب”. ومن المتوقع أن تظهر هذه الخدمة أولاً على “إنستغرام” تحت اسم “إنستغرام بلس”، بهدف تحقيق أرباح إضافية وتنويع مصادر الدخل للشركة العملاقة في مجال التواصل الرقمي.
وكشف تقرير نشره موقع “ديجيتال تريندز” التقني الأمريكي أن “ميتا” بدأت بالفعل في الترويج للخدمة لمجموعة مختارة من المستخدمين حول العالم، حيث تلقى بعضهم رسائل دعائية تعرض عليهم تجربة الخدمة مجانًا لمدة شهر. وتأتي هذه الخطوة في ظل بحث “ميتا” عن نماذج أعمال جديدة تتجاوز الاعتماد الكامل على الإعلانات.
اشتراك شهري زهيد
ومن خلال منصات مثل “ريديت”، تسربت معلومات حول شكل الخدمة المدفوعة، حيث استقبل أحد المستخدمين رسالة ترويجية تعرض عليه الانتقال إلى “إنستغرام بلس”. وبعد انتهاء الفترة التجريبية المجانية، يُقدر أن تكلفة الاشتراك الشهري في الخدمة ستكون حوالي دولارين أمريكيين، بناءً على تحويل العملة المحلية. كما أكد تقرير آخر من موقع “فاينانشيال إكسبريس” إطلاق “ميتا” لتجربة مماثلة في الفلبين بسعر يصل إلى دولار واحد شهرياً.
يبدو أن “ميتا” تستلهم نموذج “سناب شات بلس” الذي يقدم ميزات إضافية للمستخدمين مقابل اشتراك شهري، والذي تصل تكلفته إلى حوالي 4 دولارات، بحسب ما أشار موقع “تيك كرانش”. ومع ذلك، من المهم التفريق بين هذه الاشتراكات المدفوعة والميزات الجديدة وخدمات التوثيق المدفوعة التي تهدف إلى التحقق من الهوية، حيث إن تكلفة الأخيرة تختلف بين المناطق الجغرافية، وقد يضطر المستخدم لدفع رسوم منفصلة لكل خدمة.
ماذا تقدم نسخة “بلس” من “إنستغرام”؟
توفر “إنستغرام بلس” مجموعة من المزايا التي طالب بها المستخدمون، والتي تتجاوز تلك المتوفرة في النسخة المجانية. من أبرز هذه الميزات القدرة على نشر قصص متعددة لجمهور مختلف، مع إمكانية تخصيص المحتوى لكل مجموعة على حدة. وهذا يمنح المستخدمين تحكمًا أكبر فيمن يشاهد محتواهم.
بالإضافة إلى ذلك، تمنح الخدمة المدفوعة تحليلات أعمق حول تفاعل المستخدمين مع القصص، بما في ذلك مدة المشاهدة وإمكانية معاينة القصة قبل نشرها. كما قد يتم تمديد فترة بقاء القصص الافتراضية، التي تبلغ حاليًا 24 ساعة. ومن المزايا الجذابة الأخرى للمشتركين هو إمكانية التخلص من الإعلانات التي تظهر بشكل متكرر في النسخة المجانية.
مزايا أكثر للذكاء الاصطناعي
يكشف تقرير “تيك كرانش” عن خطط “ميتا” لإدراج مجموعة حصرية من مزايا الذكاء الاصطناعي للمشتركين في باقاتها المدفوعة عبر جميع منصاتها. لم يتم توضيح طبيعة هذه المزايا بدقة، ولكن يُعتقد أنها قد تكون مرتبطة بصفقة استحواذ “ميتا” الأخيرة على وكيل الذكاء الاصطناعي “مانوس” (Manus) مقابل ملياري دولار، حيث تسعى الشركة لدمج خدماته داخل تطبيقاتها.
هل تنتقل هذه المزايا إلى بقية المنصات؟
حتى الآن، لم يتم الإعلان عن تفاصيل حول خطط “ميتا” لإطلاق خدمات مدفوعة على منصتي “واتساب” و”فيسبوك”، حيث تركز الشركة حاليًا على “إنستغرام”. ومن المتوقع أن تختلف مزايا الاشتراكات المدفوعة بين كل منصة، نظرًا للاختلافات في طبيعة استخدامها وطرق مشاركة المحتوى. وتشير التوقعات إلى أن الاشتراكات ستكون خاصة بكل منصة على حدة، ولن تشمل حزمة واحدة “فيسبوك” و”إنستغرام” و”واتساب” معًا.