أوراكل تقيل 30 ألف موظف.. والسبب الذكاء الاصطناعي

فريق التحرير

أوراكل تخطط لتسريح ما يصل إلى 30 ألف موظف وسط استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي

1 يناير 2026، 14:24 (توقيت مكة)

أعلنت شركة “أوراكل” الأمريكية، الرائدة في مجال قواعد البيانات، عن خطط لإجراء تسريحات واسعة النطاق قد تطال ما يصل إلى 30 ألف موظف من قوتها العاملة البالغة 162 ألف موظف. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انخفاض حاد في قيمة أسهم الشركة بنسبة 25%، مدفوعاً بالالتزامات الرأسمالية الضخمة المرتبطة ببناء البنية التحتية اللازمة لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تُعد هذه التسريحات جزءاً من مبادرة أعمق للشركة، حيث تشارك “أوراكل” في مشروع “ستار غيت” الأمريكي، وهو مشروع طموح لبناء شبكة من مراكز البيانات تبلغ قيمتها الإجمالية 50 مليار دولار. وتواجه “أوراكل” ضغوطاً متزايدة من المستثمرين لتبرير حجم الديون والإنفاق المتزايد على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.

الأسباب والدوافع وراء التسريحات

تُعزى موجة التسريحات المعلنة، والتي من المتوقع أن تتراوح بين 20 إلى 30 ألف موظف، إلى الحاجة إلى تقليل النفقات التشغيلية للشركة. ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز التدفق النقدي الحر بمقدار يتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار، مما يسهل على “أوراكل” تحويل هذه الموارد نحو الاستثمار في بناء مراكز البيانات دون التأثير على خططها الاستراتيجية.

ولم تقتصر موجة التغييرات على استهداف موظفين بعينهم بناءً على أدائهم، بل شملت أيضاً إلغاء مسميات وظيفية بالكامل من الهيكل التنظيمي للشركة. وكان من بين الوظائف المتأثرة مهندسو البرمجيات وفرق المبيعات، مما يشير إلى إعادة هيكلة شاملة في بعض أقسام الشركة.

وأكد مايكل شيبرد، وهو مدير رفيع المستوى في “أوراكل” لم يتأثر بعملية التسريح، عبر حسابه على منصة “لينكد إن”، أن هذه الموجة لم تكن مرتبطة بشكل مباشر بأداء الموظفين أو أي إجراءات فردية قاموا بها. ورغم ذلك، فقد شهدت المنصة ظهور عدد كبير من المنشورات لموظفين متأثرين بالإقالات، يعربون فيها عن استيائهم من الوضع.

خلفية عن شركة أوراكل

تُعتبر “أوراكل” واحدة من عمالقة قطاع التكنولوجيا في الولايات المتحدة، حيث تأسست الشركة في عام 1977 على يد بوب مينر وإد أوتس. وتعد الشركة واحدة من أبرز الشركات المتخصصة في تطوير وإدارة قواعد البيانات، ولها حضور قوي في سوق البرمجيات للمؤسسات. ويُعد لاري إليسون، أحد مؤسسي الشركة، من بين أغنى أغنياء العالم، وغالباً ما يرتبط اسمه بنجاحات “أوراكل” واستثماراتها الطموحة.

نظرة مستقبلية

من المتوقع أن تواصل “أوراكل” تكثيف جهودها في بناء مراكز البيانات اللازمة لدعم تطلعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي. ويبقى السؤال المطروح هو مدى قدرة الشركة على تحقيق التوازن بين التزاماتها الرأسمالية الضخمة وضرورة الحفاظ على نمو مستدام مع حشد دعم المستثمرين. كما سيتعين على الشركة إدارة تداعيات هذه التسريحات الواسعة على معنويات الموظفين القائمين وعلى صورتها كصاحب عمل.

شارك المقال
اترك تعليقك