قال أفضل نجيب، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك SAIB، إن عام 2026 سيمثل عامًا محوريًا وتحوليًا للبنك حيث يستعد لوضع اللمسات النهائية وإطلاق استراتيجيته الخمسية الجديدة التي تغطي 2026-2030.
وكشف نجيب في مقابلة مع ديلي نيوز إيجيبت، أن البنك في المراحل النهائية من استكمال الاستراتيجية التي تم تطويرها بالتعاون مع بعض أكبر الشركات الاستشارية المتخصصة في العالم. تم تصميم خارطة الطريق لوضع بنك SAIB في مرحلة النمو التالية من خلال تحديث الهياكل الداخلية، وتبسيط الإجراءات وتبسيطها، وتضمين الحلول التكنولوجية المتقدمة في جميع العمليات.
وأوضح أن الاستراتيجية تركز على تبني أحدث التطبيقات الرقمية، والتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي عبر الأنشطة المصرفية المتعددة، وتعزيز الكفاءة التشغيلية، والتحسين المستمر لبيئة العمل لدعم الابتكار والإنتاجية.
وأشار نجيب إلى أن عام 2026 يتزامن مع الذكرى الخمسين لتأسيس بنك SAIB، واصفًا العام بأنه لحظة تأمل وانطلاقة جديدة نحو الخمسين عامًا القادمة. وقال: «الاستراتيجية المقبلة تعكس طموحاتنا للمرحلة المقبلة، وترسم مساراً واضحاً للنمو المستدام وتنافسية أقوى».
2025: ترسيخ الاستقرار وتعزيز الانضباط
ووفقا لنجيب، كان عام 2025 في المقام الأول عام ترسيخ الاستقرار وتعزيز الانضباط المؤسسي، مع ملاحقة استراتيجية توسع مدروسة بعناية تعمل على تحقيق التوازن بين أهداف النمو والاستدامة المالية.
وعمل البنك على تعزيز المرونة التشغيلية وتحسين كفاءة إدارة المخاطر وتعزيز مركزه المالي. وشمل ذلك الحفاظ على سياسات ائتمانية حكيمة، وتحسين مؤشرات جودة الأصول، وتعزيز مستويات كفاية رأس المال، بما يتماشى مع المتطلبات التنظيمية.
وفي الوقت نفسه، واصل بنك SAIB الارتقاء بتجربة العملاء من خلال حلول مصرفية متكاملة ومتقدمة مصممة خصيصًا لتلبية الاحتياجات المتطورة للعملاء من الأفراد والشركات.
وشمل التوسع خلال عام 2025 كلاً من الأنشطة المصرفية للشركات والأنشطة المصرفية للأفراد، مع التركيز بشكل خاص على القطاعات الاقتصادية القادرة على توليد قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد المصري. أعطى البنك الأولوية لتمويل القطاعات الإنتاجية ودعم الشركات التي تساهم في خلق فرص العمل والتنويع الاقتصادي.
توسيع شبكة الفروع وقنوات الخدمة
وقال نجيب إن البنك عزز تواجده على مستوى الدولة خلال عام 2025 من خلال افتتاح ثلاثة فروع جديدة وتحديث العديد من الفروع الحالية، ليصل إجمالي عدد الفروع إلى 46 فرعًا في جميع أنحاء مصر.
وبالتوازي مع هذا التوسع، قام بنك SAIB بزيادة استثماراته في القنوات الإلكترونية، لا سيما من خلال توسيع شبكة أجهزة الصراف الآلي الخاصة به لتعزيز إمكانية الوصول إلى العملاء وسرعة الخدمة. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان تغطية جغرافية أوسع وتحسين معايير تقديم الخدمات.
وأكد أن رضا العملاء يظل حجر الزاوية في أي نجاح مصرفي. وقال: “نحن حريصون على تقديم حلول مصرفية مرنة تتوافق مع الاحتياجات المختلفة لعملائنا”، مضيفاً أن البنك يركز على بناء علاقات طويلة الأمد مبنية على الثقة المتبادلة والفهم العميق لنموذج أعمال كل عميل وتطلعاته المالية.
كما قام البنك بمبادرات لتبسيط الإجراءات وتقصير أوقات المعاملات وتحسين كفاءة الخدمة داخل الفروع، إلى جانب رفع مستويات أداء الموظفين لضمان تجربة عملاء متسقة وعالية الجودة.
تسريع التحول الرقمي والشمول المالي
وقال نجيب إن عام 2025 شهد تقدماً كبيراً في رحلة التحول الرقمي للبنك، حيث واصل بنك SAIB تحديث بنيته التحتية التكنولوجية لمواكبة التطورات السريعة في القطاع المصرفي.
ويتحرك البنك بثبات نحو الرقمنة الكاملة للمعاملات المصرفية، معتمداً على عدة ركائز أساسية، بما في ذلك اعتماد حلول التكنولوجيا المالية (FinTech) والتعاون – وفي بعض الأحيان المنافسة – مع شركات التكنولوجيا المتخصصة لتقديم خدمات أسرع وأكثر مرونة وأمانًا.
أصبحت الخدمات المصرفية عبر الإنترنت والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول أدوات مركزية في المعاملات اليومية للعملاء، مما يعكس التحول في السلوك المصرفي نحو المنصات الرقمية. وقد ساهم هذا التحول في توسيع قاعدة عملاء البنك وتعزيز الشمول المالي، لا سيما في المناطق التي كانت في السابق محدودة الوصول إلى الخدمات المصرفية التقليدية.
وأضاف نجيب أن التحول الرقمي لا يهدف فقط إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، بل يهدف أيضًا إلى الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء والاستجابة للتوقعات المتغيرة في السوق.
الذكاء الاصطناعي في مراقبة الائتمان والاحتيال
وكجزء من نهجه التطلعي، يعتزم بنك SAIB توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات التشغيلية الرئيسية. وقال نجيب إن البنك يخطط لنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في عمليات تقييم ائتمان التجزئة لتعزيز دقة وسرعة اتخاذ القرار.
بالإضافة إلى ذلك، سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي في أنظمة المراقبة ومنع الاحتيال للكشف عن المعاملات غير العادية أو المشبوهة في مرحلة مبكرة. ومن المتوقع أن تعمل هذه التطبيقات على تعزيز ضوابط المخاطر وحماية العملاء وتحسين سلامة النظام بشكل عام.
وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار التزامنا بتقديم حلول مبتكرة تلبي احتياجات السوق مع تعزيز الشمول المالي.
الحوكمة والامتثال وإدارة المخاطر
وأكد الرئيس التنفيذي أن تعزيز حوكمة الشركات وإدارة المخاطر يظل من بين أهم أولويات البنك في عام 2025. وحافظ بنك SAIB على الالتزام الكامل بالمعايير والتعليمات التنظيمية الصادرة عن البنك المركزي المصري.
وقال إن أطر الحوكمة وسياسات المخاطر هذه دعمت استقرار أداء البنك وحافظت على جودة محفظة القروض، مما يعكس متانة نموذج التشغيل ونهج الإدارة الحكيمة.
الاستثمار في الإنسان باعتباره المحرك الرئيسي للنجاح
وشدد نجيب على أن تطوير رأس المال البشري والارتقاء به يظل المحرك الأساسي للنجاح المؤسسي.
ونفذ البنك خلال عام 2025 سلسلة من برامج التدريب والتأهيل التي تهدف إلى رفع كفاءة الموظفين وتعزيز القدرات الرقمية وإعداد فئة ثانية من القيادات المصرفية القادرة على إدارة الأنظمة الحديثة ودعم العملاء عبر القنوات الإلكترونية.
وأضاف أن خلق بيئة عمل إيجابية ومحفزة يساهم بشكل مباشر في تحسين الأداء العام وتحقيق الأهداف الاستراتيجية.