157 مشروعاً استثمارياً في شركات القطاع العام: الوزير

فريق التحرير

قال محمد الشيمي، وزير قطاع الأعمال العام، إن مصر تتحرك بثبات نحو بناء اقتصاد قوي وتنافسي ومستدام يرتكز على الصناعة والإنتاج والصادرات والاستثمار، مع وضع الشباب في قلب عملية التنمية باعتبارهم حجر الزاوية في “الجمهورية الجديدة” والمهندسين الحقيقيين لمستقبلها.

وأوضح الشيمي أن “الجمهورية الجديدة” التي أرسى أسسها الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمثل طريقة تفكير جديدة ورؤية متكاملة تتمحور حول بناء رأس المال البشري، وتعظيم قيمة العمل، والاستغلال الأمثل لموارد الدولة، وتعزيز كفاءة الأصول، وتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة. وتركز هذه الرؤية أيضًا على توطين الصناعة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري.

وشدد الوزير خلال مشاركته في مؤتمر أخبار اليوم الاقتصادي، على أن قطاع المؤسسات العامة يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما يتمتع به من إرث صناعي عريق وأصول ضخمة وخبرات متراكمة وقوى عاملة مؤهلة وقاعدة فنية قادرة على العمل كمحرك حقيقي للنمو الصناعي والصادر.

وأشار إلى أن الوزارة تشرف على ست شركات قابضة تعمل في قطاعات استراتيجية تشمل التعدين والكيماويات والأدوية والمنسوجات والسياحة والفنادق والبناء والتطوير. وتشرف هذه الشركات القابضة على 63 شركة تابعة، بالإضافة إلى المشاركة في 106 مشروع مشترك، مما يعكس حجم المسؤولية والفرص الكبيرة للنمو والتطوير وتعظيم العوائد الاقتصادية.

وقال الشيمي إن استراتيجية الوزارة يحركها هدف أساسي وهو تحقيق أعلى عائد ممكن على استثمارات الدولة في شركات قطاع الأعمال العام، وزيادة مساهمتها في الناتج القومي، وتعزيز قدرتها التنافسية محليا ودوليا، وتحويلها إلى كيانات اقتصادية مستدامة وموجهة نحو النمو.

وأضاف أنه يتم تنفيذ هذه الاستراتيجية من خلال عدة محاور أساسية، بما في ذلك تحسين أداء الشركة، وتحديث الأساليب الإدارية والتشغيلية بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص كشريك رئيسي لنقل التكنولوجيا والخبرات، والالتزام بالمعايير الدولية للجودة والاستدامة والسلامة والصحة المهنية، ورفع مستوى رأس المال البشري من خلال التدريب المستمر وبناء القدرات وتنمية المهارات.

وكشف الوزير أن الشركات التابعة للوزارة تنفذ حاليًا نحو 157 مشروعًا استثماريًا في مختلف القطاعات، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 184 مليار جنيه، في إطار جهود إعادة بناء وتحديث القاعدة الصناعية والخدمية لشركات قطاع الأعمال العام. وأضاف أنه تم تخصيص نحو 32 مليار جنيه لمشروعات البيئة والطاقة، بما في ذلك إنتاج الهيدروجين الأخضر، والطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وتطبيق مفاهيم الاقتصاد الدائري، وخفض الانبعاثات الكربونية.

وقال إن هذه المبادرات تتماشى مع المعايير البيئية الدولية، وتدعم الامتثال لآلية تعديل حدود الكربون التابعة للاتحاد الأوروبي (CBAM)، وتعزز وصول المنتجات المصرية إلى الأسواق العالمية.

وحول الأداء المالي، أكد الشيمي أن الشركات التابعة حققت نتائج قوية خلال العام المالي 2024-2025، حيث بلغ إجمالي إيراداتها حوالي 126 مليار جنيه، بنمو يقارب 20% على أساس سنوي. وبلغ صافي الأرباح حوالي 24 مليار جنيه، مما يعكس تحسن الكفاءة التشغيلية ونجاح برامج التطوير الجارية.

وعلى صعيد الصادرات، قال إن إجمالي صادرات الشركات التابعة بلغ نحو مليار دولار خلال العام المالي 2024/25، مسجلاً نمواً بنسبة 27%. وتقوم حوالي 40% من شركات الوزارة بتصدير منتجاتها إلى مجموعة واسعة من الأسواق في الدول العربية وإفريقيا وأوروبا وآسيا والأمريكتين، مما يؤكد التحسن في جودة المنتج والقدرة التنافسية الدولية.

كما أشاد الشيمي بدور اللجنة الوزارية للتنمية الصناعية برئاسة كامل الوزير، واصفا إياها بالنموذج الناجح للتنسيق بين الوزارات الذي يساعد في مواجهة التحديات الصناعية وتسريع تنفيذ المشروعات وتوحيد السياسات الداعمة للإنتاج والتوطين الصناعي.

وسلط الضوء على العديد من المشروعات الكبرى الجاري تنفيذها حاليًا لتعميق القدرة الصناعية وتعزيز الصادرات، بما في ذلك المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج عبر سبع شركات على مستوى الجمهورية، وتطوير إنتاج الأسمدة في الشركات التابعة، وتحديث خطوط إنتاج الأدوية بما يتماشى مع معايير ممارسات التصنيع الجيدة العالمية، وتوطين المكونات الصيدلانية الفعالة والمنتجات البيولوجية، ومشروعات التوسع الكبرى في شركة مصر للألمنيوم.

واستعرض الوزير عددًا من قصص النجاح البارزة التي شملت إحياء الأصول المتوقفة وإعادة تشغيل المصانع التي توقفت عن العمل منذ سنوات. وتشمل هذه عودة شركة النصر لصناعة السيارات إلى الإنتاج في ظل رؤية صناعية حديثة؛ إعادة فتح الشركة المصرية لألواح الأنود الكربوني لدعم صناعة وتصدير الألومنيوم؛ إحياء شركة النصر للكيماويات الدوائية؛ إعادة تشغيل مصنع الفيروسيليكون في كيما بأسوان؛ وإعادة تأهيل الأصول التاريخية والسياحية مثل فندق كونتيننتال بالقاهرة، وقصر القطن بالإسكندرية، وقصر غرناطة.

وأكد الشيمي أن قطاع قطاع الأعمال العام يوفر فرصا استثمارية واعدة في قطاعات الصناعة والطاقة والسياحة والتطوير العقاري والخدمات اللوجستية. وأشار إلى نماذج الشراكة الناجحة مع مؤسسات القطاع الخاص المحلية والأجنبية التي استقطبت استثمارات جديدة وسهلت نقل التكنولوجيا وحسنت الكفاءة التشغيلية وخلقت فرص عمل مستدامة، مؤكدا انفتاح الوزارة على توسيع مثل هذه الشراكات.

وفي الختام، أكد الشيمي مجددًا أن شباب الجمهورية الجديدة هم الشركاء الأساسيون في رحلة التنمية ومحركات المستقبل الصناعي والاقتصادي لمصر. وأعرب عن تقديره لـ«أخبار اليوم» لتنظيم المؤتمر، وشكر جميع المشاركين، معربًا عن أمله في أن تظل مصر قوية بصناعتها، وتنافسية بصادراتها، وجاذبة باستثماراتها، وتحركها أيدي وعقول شعبها.

شارك المقال
اترك تعليقك