ترأس شريف الشربيني وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية اجتماع مجلس إدارة هيئة التنمية السياحية لاستعراض سير العمل وتقييم واقع مشروعات التنمية السياحية ومناقشة إجراءات تسريع الاستثمار السياحي.
واعتمد المجلس خلال الاجتماع حزمة من الإجراءات الهادفة إلى دعم التنمية السياحية. ويشمل ذلك إعادة جدولة دفعات الأقساط لشركات التطوير والاستثمار السياحي، دون التأثير على مواعيد الدفعات اللاحقة، وذلك في إطار إجراءات التيسير المعتمدة مسبقًا.
كما وافق المجلس على تمديد فترة السماح لشركات التطوير والاستثمار السياحي التي حصلت على الموافقات المبدئية وظلت ملتزمة بالتزاماتها المالية. يتيح التمديد لهذه الشركات وقتًا إضافيًا لاستكمال إجراءات الموافقة المبدئية والمضي قدمًا في خطوات تخصيص الأراضي النهائية.
وأكد الشربيني التزام الوزارة بدعم المستثمرين الجادين في مشروعات الضيافة وتقديم كافة الحوافز اللازمة لزيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعزيز البنية التحتية السياحية.
واستعرض الاجتماع الإيرادات التي حققتها الهيئة خلال الفترة من 1 يوليو 2025 إلى يناير 2026 والتي بلغت نحو 4.689 مليار جنيه بما يعادل 294% من الإيرادات المستهدفة لنفس الفترة من العام المالي الحالي.
كما تعمل الهيئة أيضًا على تطوير لوائح فنية محدثة تحكم المعايير والمتطلبات، بهدف تعزيز مناخ الاستثمار في قطاع السياحة.
وفي ختام اللقاء أكد وزير الإسكان على أهمية استمرار التنسيق وتكثيف الجهود لدفع الاستثمار السياحي إلى الأمام ومواكبة التطورات القطاعية المتسارعة.
وتهدف مصر إلى زيادة طاقتها الفندقية إلى حوالي 500 ألف غرفة، ارتفاعًا من حوالي 228 ألف غرفة بنهاية عام 2024. وبموجب خطة التنمية السياحية للعام المالي 2025/2026، تستهدف الحكومة استثمارات سياحية تبلغ حوالي 116 مليار جنيه، وهو ما يمثل نموًا يزيد عن 60٪ مقارنة بالعام السابق.
يتجه مطورو العقارات بشكل متزايد إلى المشاريع الفندقية سعياً وراء مصادر دخل متكررة ومستدامة، بدلاً من الاعتماد فقط على مبيعات الوحدات السكنية لمرة واحدة. تقدم الفنادق إيرادات متنوعة – غالبًا ما تكون مقومة بالعملة الأجنبية – مما يساعد المطورين على التحوط ضد تقلبات أسعار الصرف.
وفي الوقت نفسه، برز ترخيص الوحدات السكنية كشقق فندقية أو بيوت عطلات كتوجه متنامي، مما يوفر قيمة استثمارية أعلى لكل من المطورين والمشترين.
ويتركز النشاط الاستثماري في عدة مناطق رئيسية، على رأسها الساحل الشمالي، خاصة رأس الحكمة والمناطق المحيطة بها، والذي تطور من وجهة موسمية إلى مركز سياحي على مدار العام. وفي القاهرة الكبرى، وخاصة غرب القاهرة، تسارعت وتيرة تطوير الفنادق حول الأهرامات وأبو الهول بعد افتتاح المتحف المصري الكبير. كما اجتذبت منطقة البحر الأحمر، ولا سيما نبق، اهتمام المستثمرين بعد أن عرضت الحكومة قطع أراضي كبيرة لتطوير المنتجعات السياحية الفاخرة.
ولدعم تطوير الفنادق، قدمت الحكومة مجموعة من الحوافز، بما في ذلك مبادرة تمويل بقيمة 50 مليار جنيه لتمويل بناء الفنادق وتوسيعها بأسعار فائدة ميسرة. وسمحت السلطات أيضًا بتحويل الوحدات السكنية والإدارية والتجارية إلى استخدام فندقي – دون رسوم تغيير النشاط في مناطق محددة – للمساعدة في معالجة النقص في الغرف.
وبالتوازي مع ذلك، أصبحت الاستدامة أولوية متزايدة، حيث تمثل الفنادق الخضراء الآن حوالي 37% من الطاقة الفندقية الحالية في مصر.