أجرى نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل كامل الوزير جولة تفقدية موسعة لاستعراض سير العمل في الخط الأول لشبكة القطارات فائقة السرعة في مصر.
غطت الجولة الجزء الممتد من مدينة 6 أكتوبر إلى برج العرب، مع التركيز على إنشاء المحطات والأعمال المدنية وتركيب المسار على طول المرحلة الأولى من خط السخنة – العلمين – مطروح. ويشكل الخط الذي يمتد لمسافة 660 كيلومترًا، مكونًا أساسيًا للممر اللوجستي المتكامل بين السخنة والدخيلة.
ونقل الوزير خلال الزيارة تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي وتقديره للعاملين في المشروع، مؤكدا ثقة الرئيس في قدرتهم على تقديم ما وصفه بالمشروع الوطني التحويلي وقفزة كبيرة للأمام لمنظومة النقل في مصر.
واستعرض الوزير أعمال التشطيب في عدد من المحطات الرئيسية، منها: 6 أكتوبر، وسفنكس، ومدينة السادات، ووادي النطرون، والنوبارية، وبرج العرب، ومحطة ستاد الجيش المصري بكينج مريوط، والعامرية. وقد تم تصميم هذه المحطات لخدمة المراكز السكنية والصناعية واللوجستية والسياحية الكبرى، مع ضمان التكامل السلس مع أنظمة النقل الأخرى، بما في ذلك قطار غرب النيل الأحادي ومترو الإسكندرية المخطط له.
كما اطلع الوزير على ترتيبات تدفق الركاب داخل المحطات من المداخل الرئيسية إلى قاعات التذاكر والمنصات، بالإضافة إلى خطط الاستخدام الإداري والتجاري الأمثل لمرافق المحطات.
وتضمنت الجولة التفقدية استعراض الأعمال الصناعية في مسار المشروع من جسور وأنفاق ومجاري مائية. يتألف هذا الجزء من الخط من ثمانية جسور رئيسية و26 جسرًا عابرًا و226 قناة ونفقين. تم الانتهاء من معظم جسور المسار وتسليمها إلى الائتلاف المنفذ لبدء أعمال توزيع الصابورة وتركيب العوارض وأعمال المسار بالكامل.
واطلع الوزير على التقدم المحرز في أعمال مد الخطوط والكهرباء التي ينفذها اتحاد سيمنز وأوراسكوم والمقاولون العرب. تم الانتهاء من تركيب السكك الحديدية على مسافة 84.3 كيلومترًا شرق النيل، و18 كيلومترًا غرب النيل، و24.6 كيلومترًا في القطاع الشمالي.
وفيما يتعلق بالعربات الدارجة، فقد تم تصنيع 21 قطارًا إقليميًا (ديزيرو) من إجمالي 34 قطارًا، وتم تسليم ثمانية قطارات بالفعل للخط. وتم الانتهاء من إنشاء سبعة قطارات فائقة السرعة (فيلارو) من أصل 15، تم تسليم اثنتين منها حتى الآن، بالإضافة إلى إنجاز 14 قاطرة شحن كهربائية مخصصة للمشروع.
وأكد الوزير أن القطار فائق السرعة يمثل معلما وطنيا، حيث سيربط جميع مناطق الدولة. وأشار إلى أن استكمال الخط الأول ينشئ لأول مرة رابطا بريا مباشرا بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، واصفا إياها بـ”قناة السويس الجديدة على السكك الحديدية”.
وشدد الوزير على الدور الاستراتيجي للشبكة في دعم المناطق الصناعية الجديدة والقائمة، وتعزيز السياحة عبر الوجهات الثقافية والدينية والساحلية، وخدمة المناطق الزراعية المطورة حديثا، وإنشاء ممرات لوجستية متكاملة تربط مراكز الإنتاج بالموانئ البحرية.