مصر تعلن أن المتحف المصري الكبير محايد للكربون في خطوة خضراء تاريخية

فريق التحرير

أعلنت مصر أن المتحف المصري الكبير محايد للكربون، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تطبيق حساب البصمة الكربونية على مشروع وطني ضخم، حسبما قال مسؤولون يوم الأحد – وهو معلم مهم في دفع البلاد نحو التنمية الخضراء.

وقالت وزيرة البيئة بالإنابة منال عوض، ووزير السياحة والآثار شريف فتحي، إن هذا الإعلان يأتي بعد الانتهاء من تسليم تقرير البصمة الكربونية الذي تم التحقق منه لحفل افتتاح المتحف، مما يتيح تصنيفه رسميًا كمنشأة محايدة للكربون.

ووصف عوض الخطوة بأنها غير مسبوقة بين المشروعات القومية في مصر، وقال إنها تعكس توجيهات رئاسية بدمج الاعتبارات البيئية والمناخية في تخطيط وتنفيذ التطورات الكبرى. وأضافت أن المبادرة تتوافق مع رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغير المناخي 2050.

وقال عوض إن تحقيق الحياد الكربوني في المتحف المصري الكبير يوضح قدرة مصر على تقديم معالم ثقافية عالمية المستوى تلبي معايير الاستدامة الدولية. وأشارت إلى أن الشهادات البيئية الصادرة عن وزارة البيئة والمسجلة لدى الأمم المتحدة تعزز مكانة مصر العالمية وتدعم قطاعي السياحة والاستثمار.

وأضاف عوض أن المتحف هو أول موقع في مصر يتم توثيق التزامه البيئي قانونيًا والتحقق منه بشكل مستقل وفقًا للمعايير الدولية من قبل هيئة معتمدة وطنياً. وتعتمد هذه العملية على الجهود السابقة لتعويض الانبعاثات خلال العمليات التجريبية للمتحف في عامي 2023 و2024، مع استمرار التعاون الفني المخطط له في المرحلة التالية.

وقال وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إن الإعلان يعكس التنسيق الوثيق بين هيئات البيئة والسياحة والاستثمار، مشيراً إلى أن حفل افتتاح المتحف تم تنظيمه لتقليل التأثير البيئي والامتثال للمعايير المعترف بها دولياً.

وشدد فتحي على الأهمية المتزايدة للمسؤولية البيئية في السياسة السياحية، مشيراً إلى أن أكثر من 50% من الفنادق في مصر تطبق بالفعل المعايير البيئية، بما في ذلك استخدام الطاقة المتجددة وتقليل استهلاك البلاستيك. وأضاف أنه من المتوقع توسيع المتطلبات المماثلة لتشمل المتاحف والمواقع الأثرية والأنشطة السياحية.

وقال أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن التقرير الذي تم التحقق منه يؤكد التزام المتحف بإدارة الأحداث الكبرى باستخدام منهجيات قوية لقياس الانبعاثات، مع ربط الحفاظ على التراث بحماية البيئة.

وبحسب بيان رسمي، فقد تمت عمليات التدقيق من قبل وحدة تحقق معتمدة تابعة للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات في مصر، بما يتماشى مع المعايير الدولية، ويغطي الانبعاثات التشغيلية وتلك المرتبطة بحفل الافتتاح.

شارك المقال
اترك تعليقك