مصر تسرع المرحلة الثانية من الحافلات السريعة وتحديث الطريق الدائري لتخفيف الازدحام وتوسيع وسائل النقل الخضراء

فريق التحرير

أجرى نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، كامل الوزير، جولة تفقدية لاستعراض سير العمل في المرحلة الثانية من مشروع النقل السريع بالحافلات والأعمال الجارية في المرحلة الثانية من تطوير الطريق الدائري بالقاهرة الكبرى.

وتأتي الزيارة في إطار الجهود الأوسع التي تبذلها مصر لتوسيع أنظمة النقل العام المستدامة والصديقة للبيئة، مع الحفاظ على الإشراف الدقيق على مشروعات الخدمات والبنية التحتية الرئيسية التي تنفذها وزارة النقل.

واطلع الوزير خلال الجولة على معدلات تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع الحافلات السريعة الممتدة من محطة المشير طنطاوي إلى تقاطع طريق الفيوم. وتمتد هذه المرحلة لمسافة 57 كيلومترًا وتضم 21 محطة، مما يشكل جزءًا من خطة المشروع المكونة من ثلاث مراحل والتي ستسلم إجمالي 48 محطة عند اكتمالها.

تتضمن المرحلة الثانية مزيجًا من تصميمات المحطات، والتي تضم عشر محطات سطحية يمكن الوصول إليها عبر جسور المشاة، وخمس محطات سطحية يمكن الوصول إليها من خلال أنفاق المشاة، وست محطات غير قياسية. تشمل المحطات الرئيسية ثلاث محطات على طول محور المريوطية – الهرم، والملك فيصل، وترسا – بالإضافة إلى محطة المتحف المصري الكبير على طريق الإسكندرية الصحراوي.

كما شمل الفحص تكامل محطات الحافلات السريعة مع محاور النقل الموجودة أسفل الطريق الدائري والتي تخدم المسافرين من وإلى المحور. وقام المسؤولون بمراجعة وصول المشاة عبر الجسور والأنفاق ومناطق انتظار الركاب وأنظمة التذاكر وتشغيل البوابات الإلكترونية.

وشدد الوزير على أهمية الإسراع في إنجاز المرحلة الثانية، خاصة في ظل الإقبال الكبير الذي سجله الركاب أثناء تشغيل المرحلة الأولى، والتي تمتد من تقاطع الطريق الدائري مع طريق الإسكندرية الزراعي إلى مركز أكاديمية الشرطة. وقال إن نجاح المرحلة الأولى يعكس فعالية استراتيجية الوزارة في تشجيع استخدام وسائل النقل العام، وتقليل الاعتماد على المركبات الخاصة، وخفض زمن وتكاليف السفر، وحماية البيئة، وتحسين انسيابية حركة المرور.

وأضاف أن نظام الحافلات السريعة يقدم خدمات عالية الجودة من خلال أسطول حديث من الحافلات الكهربائية المصنعة محليا. ويربط المشروع التقاطعات الرئيسية على طول الطريق الدائري، بما في ذلك طريق السويس، وعدلي منصور، والمرج، ومسطرد، ويعد بمثابة شريان نقل حيوي يربط شرق القاهرة بغربها. كما يوفر اتصالاً مباشرًا بالعاصمة الإدارية الجديدة من خلال وسيلة نقل واحدة وسريعة ونظيفة وآمنة.

تتكامل شبكة النقل السريع (BRT) مع أنظمة النقل العام الأخرى، بما في ذلك الخط الأول لمترو الأنفاق بمحطتي الزهراء والمرج، وخط المترو الثالث بمحطتي عدلي منصور وإمبابة، ونظام النقل بالسكك الحديدية الخفيفة (LRT) في عدلي منصور.

وأوضح الوزير أن مشروع حافلات النقل السريع تم تنفيذه كبديل فعال من حيث التكلفة لخط المترو 5 المخطط له مسبقًا، والذي كان سيمتد تحت الأرض لحوالي 24 كيلومترًا مع 17 محطة بتكلفة سوقية تقدر بـ 6 مليارات دولار. وبالمقارنة، فإن التكلفة الإجمالية المقدرة لمشروع النقل السريع بالحافلات لن تتجاوز مليار دولار بالأسعار الحالية، بينما تغطي مسافة أطول بكثير تبلغ 110 كيلومترات.

وأشار أيضًا إلى أن جميع محطات الحافلات السريعة مصممة لتشمل محاور نقل متكاملة ومواقف سيارات ومناطق تجارية لخدمة سكان المناطق المحيطة ومستخدمي الحافلات السريعة على حد سواء.

بالتوازي، استعرض نائب رئيس الوزراء سير العمل في المرحلة الثانية من مشروع تطوير طريق القاهرة الكبرى الدائري، والذي يمتد بطول 34 كيلومترًا من تقاطع طريق الإسكندرية الزراعي إلى تقاطع طريق الإسكندرية الصحراوي. وتشمل الأعمال إنشاء كوبري جديد بمنطقة الوراق شمال وجنوب الجسر الحالي بطول 2.25 كيلومتر، وتوسعة الطريق في هذا الجزء إلى ثمانية مسارات في كل اتجاه.

وتضمنت الجولة استعراض أعمال الصيانة الرئيسية التي تم الانتهاء منها بجسر 9D، والذي تم إعادة فتحه أمام الحركة المرورية، بالإضافة إلى التقدم في أجزاء الطريق التي تربط طريق الإسكندرية الصحراوي وطريق الواحات والمريوطية والمنصورية. كما تفقد الوزير الأعمال الإنشائية على كوبري زويل الذي من المتوقع أن يخفف الازدحام في حدائق الأهرام ومدينة زويل.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض سموه تنفيذ طرق خدمية بعرض 10 أمتار على جانبي الطريق الدائري، وتطوير محاور مرورية جديدة لتحسين إمكانية الوصول، بالإضافة إلى الأعمال الجارية المتعلقة بعلامات الطريق واللافتات وتحديث الإضاءة وتنسيق الحدائق والنظافة المستمرة.

ووصف الوزير تطوير الطريق الدائري بأنه “مشروع ملحمي حقيقي”، وقال إنه يتم تنفيذه على مدار الساعة. وأشار إلى أن المرحلة الأولى، التي تغطي 76 كيلومترا، ساهمت بالفعل في تحسين مستويات الخدمة، وتقليل أوقات السفر، وخفض استهلاك الوقود، وتقليل الآثار البيئية. وأكد أن العمل مستمر بكامل طاقته لإنجاز المرحلة الثانية من هذا المشروع الوطني الحيوي في أسرع وقت ممكن.

شارك المقال
اترك تعليقك