مصر تحذر من إجراءات لحماية الأمن المائي من الإجراءات الأحادية بشأن نهر النيل

فريق التحرير

قال وزيرا الخارجية والري المصريان، اليوم الأربعاء، إن مصر ستتخذ كافة الإجراءات التي يكفلها القانون الدولي لحماية المصالح الوجودية لشعبها، وترفض الإجراءات الأحادية الجانب في حوض النيل الشرقي.

وعقب اجتماع لتنسيق السياسات المائية الإقليمية والدولية، أكد وزير الموارد المائية والري هاني سويلم ووزير الخارجية بدر عبد العاطي، أن القاهرة تتابع التطورات عن كثب. وأكد الوزراء التزامهم بالدفاع عن الأمن المائي لمصر من خلال تنفيذ كافة الإجراءات القانونية مع الحفاظ على التنسيق الدقيق بين وزاراتهم لتحقيق الأهداف الوطنية.

وأكد المسؤولون موقف مصر الثابت بشأن تعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة مع كافة دول حوض النيل. وشددوا على ضرورة تحقيق المصالح التنموية لدول الجوار دون المساس بالأمن المائي المصري، مشيرين إلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي والأطر المقررة التي تحكم نهر النيل. وخلال المناقشات، استعرض الوزراء أيضًا آخر التطورات المتعلقة بالعملية التشاورية لمبادرة حوض النيل، التي تسعى إلى استعادة التوافق والشمولية بين الدول الأعضاء.

وعززت مصر دعمها التاريخي للتنمية في المنطقة، وخاصة في حوض النيل الجنوبي، من خلال إطلاق آلية تمويل بقيمة 100 مليون دولار. وتخصص هذه الميزانية لتمويل الدراسات والمشروعات التنموية التي تدعمها الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والمبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل. وتعمل هذه الكيانات على تعزيز التعاون وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية من خلال مشاريع مشتركة وبرامج تدريبية مماثلة لتلك القائمة بالفعل في السودان وجنوب السودان وكينيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وتنزانيا.

وقد بلغ إجمالي الإنفاق على هذه المشاريع الإقليمية 100 مليون دولار، وتشمل مجموعة واسعة من البنية التحتية والدعم الفني. وفي جنوب السودان، قامت مصر ببناء 28 محطة لضخ المياه الجوفية تعمل بالطاقة الشمسية، ومرسيين نهريين، وأربعة خزانات أرضية، ومختبر لتحليل جودة المياه، بينما تعمل حاليا على إنشاء مركز للتنبؤ بالأمطار. وتشمل جهود البنية التحتية أيضًا حفر 180 بئرًا للمياه الجوفية في كينيا، و60 بئرًا في تنزانيا، و10 آبار في السودان، و75 بئرًا في أوغندا.

وفي جمهورية الكونغو الديمقراطية، أدى التعاون إلى إنشاء 12 محطة ضخ ومراكز للتنبؤ بالأمطار. علاوة على ذلك، قامت مصر بإنشاء 28 خزانًا أرضيًا في أوغندا ونفذت مشروعين متخصصين هناك لمكافحة الأعشاب المائية والحماية من الفيضانات. وبعيدًا عن البناء المادي، أشار الوزراء إلى أن مصر قدمت دراسات فنية للإدارة المتكاملة للموارد المائية وقدمت دورات تدريبية لـ 1650 مشاركًا من 52 دولة أفريقية لضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية المشتركة.

شارك المقال
اترك تعليقك