قال وزير المالية أحمد كشوك إن مصر أصبحت أكبر متلقي للاستثمارات الأجنبية الخاصة في أفريقيا للعام الخامس على التوالي.
وقال كوشوك، خلال مؤتمر نظمته جمعية رجال الأعمال المصرية الإفريقية بالتعاون مع شركة إي تاكس، إن الاقتصاد المصري بدأ يكتسب زخما قويا. وأشار إلى أن الاستثمار الخاص ارتفع بنسبة 73% في العام المالي 2024/2025، في حين استمر تحسن النمو الاقتصادي، وزادت الصادرات، وانخفض التضخم، وتجاوز احتياطي النقد الأجنبي 50 مليار دولار، وتعزز الاستثمار الأجنبي المباشر.
وأضاف أن العام المالي الماضي سجل فائضاً أولياً قوياً بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مؤكداً أن تحقيق مثل هذا الأداء المالي والاقتصادي السريع لم يكن ممكناً لولا الثقة والاستجابة القوية من مستثمري القطاع الخاص المحليين والأجانب.
وقال كوشوك إن التجارب الاقتصادية الدولية تتباين بشكل كبير، حيث تتبنى كل دولة مناهج تناسب ظروفها واحتياجاتها وأولوياتها. وشدد على أن الإصلاحات الاقتصادية والمالية يجب أن تقوم على فهم واضح للتحديات الداخلية والخارجية، فضلا عن أولويات المواطنين.
وأضاف أن مصر مستعدة لتبادل تجربتها وخبراتها مع الدول الأفريقية الشقيقة لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الأفريقية بما يعود بالنفع على دولها وشعوبها.
وقال الوزير إن التنمية المستدامة للموارد لا يمكن تحقيقها دون نشاط اقتصادي قوي ومستدام يقوده القطاع الخاص، مشيرا إلى أن توسيع القواعد الاقتصادية والإنتاجية والتصديرية والضريبية يخلق الحيز المالي اللازم لدفع جهود التنمية وخفض الديون.
كما سلط الضوء على أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، ووصفه بأنه أكثر أهمية من أي شكل آخر من أشكال الاستثمار. وقال: “الناس هم الذين يشكلون الحاضر والمستقبل”، مضيفا أن الرقمنة وحدها ليست كافية ما لم تترجم إلى خدمات محسنة للشركات والمواطنين. كما أكد على أهمية التواصل الإعلامي الفعال والحوار مع دافعي الضرائب والمستثمرين والمستفيدين من الخدمة.
وفي الوقت نفسه، قال كوشوك إن مصلحة الضرائب المصرية مستمرة في تطوير عملياتها وتبسيط الإجراءات في إطار الثقة والشراكة ودعم مجتمع الأعمال. وأشار إلى أن حزم التسهيلات مصممة لمعالجة التحديات التي يثيرها دافعو الضرائب وتحسين الخدمات وتعزيز اليقين.

وبحسب الوزير، فإن مبادرة التيسير ساهمت في التحسن الاقتصادي وأدت إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 35٪ تقريبًا دون فرض أعباء إضافية على مجتمع الأعمال.
وأضاف أن الحكومة لا تزال ملتزمة بنفس المسار الاقتصادي والمالي، مشيرا إلى أن مؤشرات النصف الأول من العام الحالي تدعم هذا الاتجاه. وبلغ النمو الاقتصادي 5.3% في الربع الأول، وارتفع الاستثمار الخاص بنسبة 40%، كما زاد الإنتاج الصناعي والصادرات.
واختتم كوشوك حديثه بالقول إن الصورة الاقتصادية لمصر تحسنت في الأسواق العالمية، مضيفًا أن الحكومة تعمل مع وزارة الاستثمار لتقليل أوقات التخليص الجمركي وتكاليف التجارة، مع دعم التصنيع المحلي.