وقالت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن مراكز الخدمة الضريبية المتميزة تمثل خطوة استراتيجية مهمة في تعزيز مناخ الاستثمار ودعم بيئة الأعمال، ووضع مصر في مصاف الدول الرائدة على مستوى العالم في تطوير الخدمات الحكومية والمساهمة في بناء اقتصاد قوي ومستدام.
وأوضح عبد العال أن المراكز جزء من الحزمة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي وتعكس تحولا أساسيا في فلسفة تقديم الخدمات الحكومية. يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات وزير المالية أحمد كوجوك لتحديث نظام الإدارة الضريبية وتحسين جودة الخدمات المقدمة لدافعي الضرائب والمستثمرين.
وأشارت إلى أن المراكز تقدم نموذجا متكاملا للخدمات الضريبية الحديثة، يقوم على استكمال جميع الإجراءات في مكان واحد من خلال استخدام التقنيات المتقدمة والعمليات المبسطة والسريعة. ويعمل هذا النهج على تقليل وقت تقديم الخدمة، وتعزيز رضا دافعي الضرائب، وتخفيف الضغوط على مكاتب الضرائب التقليدية.
وأضاف عبد العال أن تصميم مراكز الخدمة الضريبية المتميزة يتجاوز الجماليات الحديثة، ويعكس رؤية شاملة لتجربة خدمة ضريبية جديدة تعطي الأولوية لسهولة الحركة والإجراءات المنظمة وتقديم الخدمات بكفاءة دون ازدحام أو فترات انتظار طويلة. وأكدت أن الهدف هو تعزيز صورة حديثة لمصلحة الضرائب كشريك يدعم النشاط الاقتصادي.
وقال رئيس ETA إن المراكز توفر حزمة شاملة من الخدمات تحت سقف واحد، بما في ذلك التسجيل الضريبي، والتوعية بإجراءات التسهيل الضريبي، ودعم المستثمرين، والخدمات المتعلقة بأنظمة الفاتورة الإلكترونية والإيصالات الإلكترونية، بالإضافة إلى الدعم الفني للمنصات الرقمية، التي تجسد بالكامل مفهوم النافذة الواحدة.
وأوضحت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يعد ركيزة أساسية لنموذج الخدمة الجديد، حيث يتم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتوجيه المكلفين داخل المراكز، وتوفير مساعدين أذكياء للرد على الاستفسارات، ودعم موظفي الضرائب بأدوات ذكية تمكنهم من إنجاز الإجراءات بشكل أسرع وأكثر دقة.
واختتم عبد العال بأن رحلة المكلف داخل المراكز تم تصميمها حول خطوات واضحة ومبسطة، تبدأ بحجز المواعيد إلكترونيًا وإعداد المستندات، يليها التعرف الآلي على الهوية والتوجيه الفوري عند الدخول، وانتهاءً بالتسليم الرقمي للمستندات والقدرة على تقييم الخدمات في وقت قياسي، مما يضمن التحسين المستمر للأداء.