وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأحد، الحكومة بإطلاق المرحلة الثانية من إجراءات التيسير الضريبي بهدف تشجيع الالتزام الطوعي وتخفيف الأعباء عن دافعي الضرائب، حسبما ذكرت الرئاسة عقب اجتماع مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كشوك.
واطلع السيسي على الحزمة الجديدة، وهي جزء من استراتيجية من أربع مراحل تهدف إلى إعادة بناء الثقة بين مصلحة الضرائب ودافعي الضرائب، وتوسيع القاعدة الضريبية، وتبسيط الإجراءات وتعزيز الامتثال.
وقال كوشوك إن الحزمة الثانية تستهدف دافعي الضرائب الممتثلين في جميع القطاعات، وتقدم حوافز وتسهيلات تهدف إلى “تعزيز الثقة وضمان استمرار الامتثال ودعم نمو الأعمال”، مع تحسين سيولة الشركات.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من المبادرة أدت إلى الغلق الطوعي لـ 400 ألف ملف قديم وتقديم 650 ألف إقرار جديد أو معدل، مما أدى إلى توليد ضرائب إضافية بقيمة 78 مليار جنيه وكشف حوالي تريليون جنيه في نشاط اقتصادي غير معلن من قبل.
وتشمل المرحلة الثانية إصلاحات آلية استرداد ضريبة القيمة المضافة، وإنشاء مراكز دعم الضرائب المتميزة، ومجموعة من الحوافز لدافعي الضرائب الممتثلين، إلى جانب تدابير الاستجابة للطلبات طويلة الأمد من جمعيات الأعمال والمحاسبين وخبراء الضرائب.
وقالت الرئاسة إن السيسي أكد على ضرورة مواصلة تحديث النظام الضريبي وتوسيع إجراءات التيسير وتعزيز الثقة بين المستثمرين.
وأضاف كوشوك أن الحكومة تعد مجموعة جديدة من التسهيلات الضريبية العقارية، بما في ذلك الإقرارات المبسطة، وتمديد دورة التقييم إلى سبع سنوات، ورفع حد الإعفاء للمساكن الأولية، والإعفاء من الضرائب والغرامات في حالات محددة، ووضع حد أقصى لرسوم التأخير.
كما استعرض الاجتماع تطورات الاقتصاد الكلي والجهود المبذولة لاستعادة ثقة المستثمرين. وقال وزير المالية إن الاستثمار الخاص نما بنسبة 73% في السنة المالية الماضية، وإن الحكومة تظل ملتزمة بالحفاظ على فائض أولي قوي لدعم التنمية البشرية وبرامج الحماية الاجتماعية والتصنيع والصادرات.
وقال إن خطة الإصلاح الجمركي، التي تم وضعها بشكل مشترك بين وزارتي المالية والاستثمار، تهدف إلى إزالة العقبات التي تواجه الأعمال التجارية، وتعزيز الصادرات وتعزيز التنافسية من خلال تقليل فترات التخليص، وتوسيع إجراءات التخليص المسبق، وإدخال أنظمة التفتيش الموحدة وتشديد الرقابة للحد من التهريب.
وأشار كوشوك أيضًا إلى الجهود المستمرة لخفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، مشيرًا إلى تحسن معنويات القطاع الخاص الذي انعكس في اتفاقيات الاستثمار الكبرى الأخيرة، بما في ذلك مشروعي رأس الحكمة وعلم الروم.
ودعا السيسي إلى الاستفادة من تحسن المؤشرات الاقتصادية، وزيادة الاستثمار الخاص، وتعزيز رأس المال البشري من خلال التدريب وتنمية المهارات، وتسريع التحول الرقمي في إدارة الضرائب والجمارك مع ضمان الحوكمة الصارمة في جميع الإجراءات.