أعلنت الرئاسة المصرية يوم السبت أن مصر ستطرح حزمة دعم اجتماعي جديدة هذا الأسبوع لمساعدة الفئات الضعيفة وذات الدخل المنخفض قبل موسم رمضان الذي يرتفع فيه الطلب.
ووجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اجتماعه مع رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كوشوك، الحكومة بالبدء في تنفيذ الإجراءات المقترحة، خاصة في شكل دعم نقدي مباشر.
كما وجه الرئيس بصرف رواتب شهر فبراير لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي لتخفيف الضغوط المالية قبل بداية الشهر الفضيل الذي يشهد عادة ارتفاعا في الإنفاق على المواد الغذائية والسلع الأساسية.
وتأتي هذه الخطوة مع ارتفاع أسعار الدواجن إلى 97.2 جنيه للكيلو جرام هذا الشهر – وهو أعلى مستوى لها منذ 10 أشهر – وفقًا لبيانات مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار.
واستجابة لارتفاع الأسعار، أعلنت الحكومة في وقت سابق عن خطط لاستيراد الدجاج المجمد وبيعه بأسعار مخفضة. ومن المتوقع أن تصل الشحنات الأولى قبل شهر رمضان. وسيتم توزيع المستلزمات من الطيور الكاملة وكذلك الأفخاذ والصدور، من خلال شبكة وطنية من المنافذ الثابتة والمتنقلة التابعة لوزارتي التموين والزراعة، وكذلك وكالة مستقبل مصر، والتي تغطي جميع المحافظات.
ويتناقض الارتفاع الأخير في أسعار الدواجن مع الانخفاض الملحوظ في السلع الأساسية الأخرى خلال الربع الأخير من عام 2025، عندما سجلت بعض المنتجات انخفاضات في الأسعار تصل إلى 80%. ويعزى هذا الانخفاض إلى استقرار تكاليف المدخلات، وتحسن تدفقات العرض، وضعف الطلب.
تشير البيانات الرسمية إلى أن معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية في مصر ظل دون تغيير عند 12.3% في ديسمبر، وظل ثابتًا منذ نوفمبر، مدعومًا بالاستقرار النسبي في أسعار المواد الغذائية والمشروبات. وعلى أساس شهري، تباطأ التضخم إلى 0.2% في ديسمبر، مقارنة مع 0.3% في الشهر السابق.
وبحسب الرئاسة، فإن الحزمة الاجتماعية الجديدة مصممة لحماية الأسر ذات الدخل المنخفض من ضغوط الأسعار الموسمية خلال شهر رمضان.
كما تناول الاجتماع التمويل الإضافي لاستكمال المرحلة الأولى من مبادرة “حياة كريمة” للتنمية الريفية، وتوسيع برامج خلق فرص العمل التي تستهدف الفئات الضعيفة، وتعزيز خدمات الرعاية الصحية، بما في ذلك علاج الحالات الحرجة، وتقليص قوائم الانتظار الجراحية، وتسريع إطلاق التأمين الصحي الشامل.
كما تناولت المناقشات الزيادات المقترحة في دخل موظفي الدولة، والتسهيلات الضريبية وإجراءات الإصلاح للسنة المالية 2026-2027، والتعديلات الجمركية التي تهدف إلى دعم الصناعة المحلية وتشجيع الاستثمار والحد من التهريب.
كما أطلع وزير المالية كوشوك الرئيس على المفاوضات الجارية مع صندوق النقد الدولي، والجهود المبذولة لخفض الدين العام نسبة إلى الناتج المحلي الإجمالي، وإجراءات تعزيز ثقة المستثمرين وتعزيز القدرة التنافسية الاقتصادية لمصر.