تعاني أوكرانيا من التفوق التسليحي، وعدد الأفراد، وتقاتل في قتال شرس مع القوة الروسية التي تتجه نحو الشرق، لكن التأخير في شحن الأسلحة من الولايات المتحدة وأوروبا دفعهم إلى هذه النقطة المحفوفة بالمخاطر.
وفي يوليو/تموز الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن أن الزعيم الروسي فلاديمير بوتين “خسر بالفعل” الحرب في أوكرانيا.
تبدو هذه الكلمات الآن سيئة الحكم إلى حد مذهل. اضطر فولوديمير زيلينسكي بالأمس إلى إلغاء رحلة خارجية وسط مخاوف متزايدة من أن القوات الروسية تستعد لتحقيق اختراق كبير في منطقة خاركيف.
وعلى الرغم من أن الوضع لم يخسر، إلا أن أوكرانيا تتفوق عليها في التسليح والعدد والقوة.
القضية الأكثر إلحاحا بالنسبة لزيلينسكي هي نقص الذخائر. مقابل كل قذيفة تطلقها القوات الأوكرانية، تطلق روسيا خمس قذائف. ورغم أن الكرملين يمتلك مخزوناً من الأسلحة، يضاف إليه أسلحة من كوريا الشمالية وإيران، فإن الاتحاد الأوروبي لم يسلم حتى الآن سوى 30% فقط من المليون قذيفة التي وعد بها أوكرانيا.
كما أدت أشهر من الجدل في واشنطن العاصمة إلى تأخير تسليم حزمة مساعدات عسكرية أمريكية بقيمة 61 مليار دولار (49 مليار جنيه استرليني).
وإلى جانب النقص في الذخائر، تعاني أوكرانيا أيضا من نقص في القوى العاملة. ويبلغ متوسط عمر قواتها في الخطوط الأمامية 43 عامًا.
وعلى مضض، خفض زيلينكسي سن التجنيد من 27 إلى 25 عاما في محاولة يائسة لتجنيد المزيد من القوات. لكن هذا يهدد بتقويض الروح المعنوية لبلد ما زال في حالة حرب منذ أكثر من عامين.
كما تعرض الرئيس الأوكراني لانتقادات لفشله في بناء تحصينات لمنع التقدم الروسي.
هناك تقارير عن دخول جنود روس إلى البلدات والقرى حيث لم تكن هناك دفاعات ملموسة أو ألغام أرضية.
وتأمل أوكرانيا الآن أن تتمكن من الصمود في وجه الهجوم حتى يتم تشغيل إمدادات الأسلحة والمعدات الأمريكية بالكامل خلال الأشهر القليلة المقبلة.
لقد جاءت نتيجة الصراع في سباق مع الزمن.