قوات إسرائيلية تتوغل بريف القنيطرة وتقتحم عددا من المنازل

فريق التحرير

انتهاكات إسرائيلية متصاعدة في الأراضي السورية: توغل جديد في القنيطرة واعتقال شاب

مباشرة الحدث، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي انتهاك سيادة الجمهورية العربية السورية، حيث توغلت إحدى فرقه العسكرية اليوم، الأربعاء 18 فبراير 2026، في قرية بريف محافظة القنيطرة الواقعة جنوبي البلاد. وتشمل الانتهاكات اقتحام المنازل وتنفيذ عمليات تفتيش واعتقال للمدنيين، مما يزيد من حالة القلق والتوتر في المنطقة.

ووفقًا لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، قامت قوة من جيش الاحتلال باقتحام قرية عين زيوان، وداهمت عددًا من المنازل، كما أقامت حاجزًا عسكريًا على أطراف القرية، وقامت بتفتيش المارة بشكل تعسفي، ما أدى إلى عرقلة الحركة الطبيعية للسكان.

تفاقم الانتهاكات الإسرائيلية والتشكيك في الالتزام بالاتفاقيات

أفادت سانا بأن القوات الإسرائيلية قد اقتحمت أيضًا قرية صيدا في ريف القنيطرة الجنوبي، ونفذت عملية اعتقال لشاب سوري، دون تحديد تفاصيل حول ظروف الاعتقال أو هوية الشاب. وتأتي هذه الانتهاكات الإسرائيلية في الجولان في وقت تتزايد فيه وتيرة الأعمال العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، على الرغم من تأكيدات دمشق المستمرة على التزامها الكامل باتفاقية فصل القوات المبرمة في عام 1974.

وتجدر الإشارة إلى أن تل أبيب قد أعلنت من جانب واحد عن إلغاء هذه الاتفاقية عقب سقوط نظام الرئيس السابق بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024. وتتنوع الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا بين التوغلات البرية، والقصف المدفعي، خصوصًا في مناطق ريف القنيطرة ودرعا، بالإضافة إلى الاعتقالات، وإقامة الحواجز، وتدمير الممتلكات الزراعية.

آلية الاتصال الأمريكية ودورها في تخفيف التوتر (شكلي؟)

تأتي هذه التطورات على الرغم من الإعلان عن تشكيل آلية اتصال بين سوريا وإسرائيل في 6 يناير 2026، وذلك بإشراف أمريكي بهدف تنسيق تبادل المعلومات، وخفض التصعيد العسكري، وتشجيع الانخراط الدبلوماسي، وفتح آفاق للفرص التجارية. يرى سوريون أن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية اليومية يمثل عقبة رئيسية أمام جهود استعادة الاستقرار في البلاد، ويعرقل بشكل كبير مساعي الحكومة لجذب الاستثمارات اللازمة لتحسين الوضع الاقتصادي المتردي.

ماذا بعد؟

يظل مصير آلية الاتصال الأمريكية محل تساؤل كبير، خاصة مع استمرار الانتهاكات الإسرائيلية على الأرض. ويبقى السؤال مفتوحًا حول قدرة هذه الآلية على تحقيق أهدافها في خفض التصعيد، أو ما إذا كانت مجرد خطوة شكلية. كما يتوجب على المجتمع الدولي متابعة هذه التطورات بعناية، والضغط نحو احترام سيادة الأراضي السورية، ووقف الاعتداءات التي تقوض أي جهود لتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

شارك المقال
اترك تعليقك