طفلة غزة التي ولدت بعملية قيصرية طارئة أصبحت يتيمة حتى قبل ولادتها

فريق التحرير

طفلة مولودة في غزة تتلقى الرعاية في مستشفى شهداء الأقصى بعد استشهاد والدتها في غارة جوية وافتراض وفاة جميع أفراد عائلتها

طفلة ولدت في غزة أصبحت يتيمة حتى قبل أن تخرج إلى العالم بعد ولادتها بعملية قيصرية طارئة بعد وفاة والدتها.

وحاول الأطباء إنقاذ الطفلة بعد مقتل والدتها الشابة هنادي أبو عمشة في غارة جوية، بحسب تقارير وسائل إعلام فلسطينية. وبعد وفاة الأم الشابة، أخرج الأطباء الطفلة بسرعة من رحمها وعالجوها في الحاضنة.

وذكرت التقارير أن الطفلة ترقد حاليا في وحدة العناية المركزة في مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة. ومن المفترض أن جميع أفراد عائلة الطفل قد ماتوا. مستشفى شهداء الأقصى وصفه طبيب أميركي مؤخراً بأنه “مادة الكوابيس”.

تُظهر الصور التي تمت مشاركتها من المستشفى أمس الطفل الصغير الذي تتم رعايته من قبل الممرضات العاملات هناك. تم تصويرها في الحاضنة وهي تتغذى بالزجاجة. وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية وفا في تقرير بالفيديو إن الطفل نُقل إلى المستشفى في ديسمبر.

ويعتقد أن والدتها قُتلت في موقع مدرسة في غزة، رغم أنه لم يتم التحقق من ذلك بشكل مستقل. وكانت الطفلة المولودة حديثًا تعاني في البداية من نقص الأكسجين عند ولادتها، لكن هذا كان متوقعًا بعد وفاة والدتها.

وحتى الآن لم تتمكن السلطات من العثور على أي أقارب آخرين للطفل. ومن المفهوم أنه سيتم طرحها للتبني عندما تتم رعايتها وعودتها إلى حالتها الصحية في المستشفى.

وتشير التقديرات إلى أن حوالي 10,000 طفل، أو واحد من كل 150 طفلاً، قتلوا منذ اندلاع الحرب. وقد ولد ما يقرب من 20 ألف طفل في ظروف “لا تصدق” في غزة منذ أكتوبر الماضي، وفقا لليونيسف، وكالة الأمم المتحدة للطفولة.

ووصفت المنظمة الأسبوع الماضي غزة بأنها “أخطر مكان في العالم لعيش الطفل فيه” مع استمرار الحرب. وفي حديثه بعد زيارته الأخيرة لغزة، قال نائب المدير التنفيذي لليونيسف، تيد شيبان، إن الوضع في غزة انتقل من “كارثي إلى شبه الانهيار”.

وأضاف: “هذه حرب ضد الأطفال. ولكن يبدو أن هذه الحقائق لا يمكن أن تصل. ومن بين ما يقرب من 25 ألف شخص قتلوا في قطاع غزة منذ تصعيد الأعمال القتالية، فإن ما يصل إلى 70% منهم هم من النساء والأطفال.

ويعتقد أن الضغط الذي تمارسه قوات الدفاع الإسرائيلية على مستشفى شهداء الأقصى قد زاد في الأيام الأخيرة، حيث يُعتقد أن الأشخاص بداخله يفرون حفاظًا على حياتهم، بحسب قناة الجزيرة. وفي تقرير نشرته الإذاعة الوطنية العامة في 10 يناير/كانون الثاني، وصفت الدكتورة سيما جيلاني من الولايات المتحدة كيف كان هناك “أطفال ملقى على الأرض في المستشفى، وبتر مزدوج لطفل واحد، ولا توجد أسرة متاحة”.

وأضافت: “ليس هناك حقًا مجال أو مساحة لنا للتنفس أو التفكير. لقد قلت لنفسي دائمًا أنه ليس هناك الكثير مما يمكننا فعله في الطب، لكن يمكننا علاج الألم ولم يعد هذا صحيحًا بعد الآن، لذلك لا يمكننا حتى تقديم أي راحة هنا. لا يوجد موت بكرامة عندما تكون مستلقياً على الأرض في غرفة الطوارئ في غزة”.

ووصفت كيف أن المستشفى على وشك الانهيار، مع وصول 500 مريض في ليلة واحدة ونقص حاد في الإمدادات اللازمة لعلاج الناس.

شارك المقال
اترك تعليقك