يستهدف مخطط التوسع الاستيطاني الإسرائيلي المعروف بـ”إي 1” تحقيق قطيعة جغرافية عميقة في الضفة الغربية المحتلة، عبر ربط مستوطنات شمالي القدس المحتلة ببعضها البعض وخلق امتداد استيطاني يُحاصر التواصل الفلسطيني من شماله وجنوبه.
كشفت مصادر لصحيفة يديعوت أحرونوت أن الحكومة الإسرائيلية وضعت مخططاً مستعجلاً، ولأول مرة، يهدف إلى توسيع مدينة القدس إلى خارج حدود عام 1967، مما ينذر بتداعيات وخيمة على الوضع الجغرافي والسياسي.
تُظهر تفاصيل هذا المخطط، الذي يمتد في محاور شمالية وشرقية وجنوبية، استراتيجية استيطانية ممنهجة تهدف إلى إعادة رسم الجغرافيا الحالية.
تُعد المنطقة الشمالية الشرقية من القدس، وتحديداً بين مستوطنتي “نافي يعكوف” و”آدم”، محورية في هذا المخطط، حيث تسعى الخطط الإسرائيلية إلى ردم الفجوة بينهما عبر “جسر بشري” خارج حدود القدس.
تكمن الخطورة الجوهرية لهذا المسعى في تقطيع أوصال الضفة الغربية، وفصل شمالها عن جنوبها، مما يقوض أي تواصل جغرافي فلسطيني متماسك ويعزز الانقسام.
تتداخل هذه المخططات مع عمليات استيطانية موسعة في مناطق أخرى من الضفة، مثل منطقة قلنديا وشمالها، لتضييق الخناق على التجمعات الفلسطينية من زوايا متعددة.
أهداف مخطط “إي 1”
يسعى الاحتلال الإسرائيلي من خلال مشروع “إي 1” إلى تحقيق عدة أهداف توسعية، أبرزها إنشاء مشروع “القدس الكبرى” الذي سيصل بمساحته إلى 600 كيلومتر مربع.
وتشمل أهداف إسرائيل من وراء مخطط “إي 1” فصل مدينة القدس المحتلة عن محيطها الفلسطيني، وتقطيع أوصال الضفة الغربية، مما يعزز حالة تقسيمها إلى وحدات منفصلة.
يهدف المخطط أيضاً إلى إحباط أي فرصة لتأسيس دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، وتغيير التوازن السكاني في القدس لصالح الإسرائيليين، والسيطرة على أكبر مساحة ممكنة من الأراضي.
كما يسعى المخطط إلى ضم مستوطنة “معاليه أدوميم” إلى إسرائيل، وربطها بالقدس، وفصل مدينة رام الله من الشمال عن بيت لحم من الجنوب، بالإضافة إلى تعزيز الوجود العسكري الإسرائيلي.
يشمل ذلك أيضاً إحباط التوسع العمراني الفلسطيني في القدس، وطرد وتشريد السكان، ومنع الفلسطينيين من استخدام الطرق الواقعة في منطقة المخطط، وإزالة بلدات فلسطينية مثل عناتا، العيساوية، الزعيم، والع