يجري حاليًا إنشاء نفق ضخم متعدد المستويات تحت الماء في تركيا، من شأنه أن ينشئ طريقًا مباشرًا من آسيا إلى أوروبا – ومن المتوقع أن ينقل 1.3 مليون مسافر يوميًا
ويجري العمل حالياً على إنشاء نفق ضخم سيربط بين أوروبا وآسيا وسيحمل حوالي 1.3 مليون مسافر يومياً وسيكون متعدد المستويات للسيارات والقطارات.
سيمتد خط النقل لمسافة 6.5 كيلومتر (4 أميال) ويربط بين الأجزاء الأوروبية والآسيوية من إسطنبول. ومن المتوقع أن تبلغ تكلفته 2.8 مليار جنيه إسترليني، ومن المقرر أن يتم افتتاحه للجمهور في عام 2028.
تستثمر تركيا، المعروف باسم نفق إسطنبول الكبير، مليارات الجنيهات الاسترلينية في تطوير البنية التحتية لوسائل النقل، على أمل المساعدة في تعزيز اقتصادها المحلي.
وسيمتد النفق تحت مضيق البوسفور، وهو ممر مائي طبيعي حيوي يبلغ طوله 30 كيلومترًا في تركيا ويربط البحر الأسود ببحر مرمرة. وهي تشكل جزءًا من الحدود بين أوروبا وآسيا وتقسم إسطنبول، مما يجعلها مدينة عابرة للقارات. إنه طريق شحن مزدحم يتم عبوره حاليًا بواسطة ثلاثة جسور معلقة ونفقين.
اقرأ المزيد: الدوار الوحيد في العالم تحت سطح البحر في أعماق المحيط الأطلسي والذي يوفر ساعات للسائقين الجريئين
سيصبح نفق إسطنبول الكبير الجديد هو النفق الثالث الذي يعبر مضيق البوسفور، بعد إنشاء نفق مرمراي بطول 3.5 كيلومتر ونفق أوراسيا بطول 5.4 كيلومتر. ويتم حاليًا التنقيب فيه باستخدام واحدة من أكبر آلات الأنفاق في العالم (TBM) – وهي قطعة رائعة من الآلات يبلغ طولها 83 مترًا وعرضها 20 مترًا.
يقع النفق على عمق 110 أمتار تحت مستوى سطح البحر، ويبلغ قطره 18.8 مترًا، وهو قادر على استيعاب السيارات والقطارات. ووفقا لأحدث الخطط، سيتم تقسيم النفق إلى ثلاثة مستويات، اثنان منها للسيارات وواحد للقطارات.
وهذا يعني أيضًا أنه سيربط الطرق السريعة بين مطارات إسطنبول الثلاثة: مطار أتاتورك بإسطنبول، ومطار صبيحة كوكجن، ومطار إسطنبول، وسيرتبط أيضًا بـ 11 خط سكة حديد آخر، مما يسمح لخط المتروباص، وهو جزء مهم من نظام النقل في إسطنبول، بالعمل بكامل طاقته.
سيتألف الجزء الخاص بالسكك الحديدية من نفق إسطنبول الكبير من 13 محطة، تستوعب 70 ألف مسافر في الساعة في اتجاه واحد. وسوف يتصل أيضًا بـ 11 خطًا للسكك الحديدية الأخرى، وسيسمح لخط المتروباص، وهو جزء مهم من نظام النقل في إسطنبول، بالعمل بكامل طاقته. صرح الوزير كارا إسماعيل أوغلو أن المخطط سيوفر أوقات سفر بالسكك الحديدية عبر مضيق البوسفور تزيد قليلاً عن 40 دقيقة.
والهدف من ذلك هو أن يساعد النفق في تعزيز التجارة والسياحة بين أوروبا وآسيا، فضلاً عن خلق فرص عمل جديدة وتحفيز النمو الاقتصادي في تركيا. كما أنه سيساعد على تخفيف الازدحام المروري في إسطنبول، مما سيحسن نوعية الحياة لسكان المدينة ويقلل التلوث البيئي.
تم الإعلان عن المشروع رسميًا من قبل رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو في 27 فبراير 2015، وقال الوزير كارا إسماعيل أوغلو إن المخطط سيضمن أوقات سفر بالسكك الحديدية عبر مضيق البوسفور تزيد قليلاً عن 40 دقيقة.
وأشار المهندس المدني الجديد إلى الحاجة إلى المخطط، مشيراً إلى أنه بحسب حسابات البيانات من خطة مواصلات إسطنبول، فإن عدد المعابر بين الجانبين الأوروبي والآسيوي للنهر سيتجاوز الثلاثة ملايين يومياً في المستقبل. ويتجاوز الرقم حاليا مليونين يوميا.
هل لديك قصة للمشاركة؟ البريد الإلكتروني [email protected]