الحكومة العراقية تعفي خبراء ومستشارين لضغط النفقات

فريق التحرير

العراق: الحكومة تنهي عقود مستشارين لخفض النفقات

أعلنت الحكومة العراقية، اليوم الاثنين، عن إنهاء عقود عدد من المستشارين والخبراء الذين كانوا مكلفين بإدارة ومتابعة ملفات حكومية حيوية، مشيرة إلى أن نسبة إنجاز هذه الملفات تجاوزت 88%. ويأتي هذا القرار في إطار مساعي الحكومة لدمج وتنظيم الجهات الحكومية بهدف ضغط النفقات وتعزيز الأداء العام.

وأكدت الحكومة في بيان صحفي أن هذه الخطوة تأتي استجابة لضرورة الترشيد المالي، حيث تم اتخاذ إجراءات لخفض النفقات في معظم أبواب الموازنة التشغيلية لمكتب رئيس الوزراء. وتطالب الحكومة جميع المؤسسات الحكومية بالالتزام التام بقراراتها الرامية إلى تحقيق وفورات مالية والاستغلال الأمثل للموارد المتاحة.

أسباب القرار وتداعياته على الموازنة العراقية

تأتي هذه القرارات الحكومية في ظل تحديات اقتصادية تواجه العراق، والتي دفعت الحكومة إلى النظر بجدية في سبل تخفيف الأعباء المالية. وكانت الحكومة قد بدأت منذ أشهر في إجراء مناقشات معمقة حول ضرورة ضغط النفقات وإيقاف التعيينات الجديدة في الدوائر الحكومية.

يعود السبب الرئيسي لهذه الإجراءات إلى الانخفاض الملحوظ في إيرادات النفط العراقي، والذي يعتمد عليه الاقتصاد الوطني بنسبة تصل إلى 95% لتغطية نفقات الموازنة الاتحادية السنوية. هذا الاعتماد الكبير على مصدر واحد للإيرادات يجعل الاقتصاد العراقي عرضة لتقلبات أسعار النفط العالمية.

من جانبهم، يطالب المواطنون العراقيون الحكومة باتخاذ خطوات أوسع في مجال ترشيد الإنفاق، تبدأ بتقليص رواتب ومخصصات مكاتب الرئاسات العراقية، وتقليل حجم الإنفاق في هذه الجهات التي يعتبرونها عبئاً كبيراً على موارد الدولة.

ماذا بعد؟

يبقى السؤال المطروح هو ما إذا كانت هذه الخطوات تمثل بداية لسلسلة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية الأوسع، أم أنها مجرد إجراءات مؤقتة لمعالجة عجز الموازنة الحالي. كما يتطلع الشارع العراقي إلى شفافية أكبر في توزيع الإيرادات وتوجيه استثمارات الدولة نحو القطاعات الإنتاجية التي تساهم في تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط.

شارك المقال
اترك تعليقك